النفط يتهاوى 8% مع تنامي آمال التهدئة بين واشنطن وطهران وزيادة إنتاج أوبك+
تعرضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط لضغوط قوية مع تصاعد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع قرار أوبك+ زيادة الإنتاج، ما عزز توقعات استمرار الاتجاه الهبوطي للنفط.
افتتح خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تعاملات الأسبوع على تراجع حاد، حيث هبط بنحو 8% خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الاثنين، ليتداول دون مستوى 78.50 دولارًا للبرميل، متأثرًا بتحسن التوقعات بشأن انفراجة دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الهبوط بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط توصلوا إلى إطار أولي لاتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، وذلك عقب إلغاء هجوم واسع كان مخططًا له ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لاستئناف المفاوضات خلال يوم الاثنين، وهو ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ خمسة أشهر، الأمر الذي خفف المخاوف بشأن الإمدادات ودفع أسعار النفط إلى الانخفاض.
وزادت الضغوط على الخام بعد قرار تحالف أوبك+، الصادر يوم الأحد، برفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر، في خطوة تستكمل التراجع الكامل عن التخفيضات الطوعية التي بدأ تطبيقها في عام 2023، وهو ما يعزز توقعات زيادة المعروض في الأسواق العالمية.
ورغم هذه العوامل السلبية، لا يزال العديد من المتعاملين يتجنبون تكوين مراكز بيعية كبيرة في الوقت الحالي، مفضلين انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تغير اتجاه السوق سريعًا.
وفي هذا السياق، أوضح محللو Danske Bank أن الزيادة الجديدة في إنتاج أوبك+ تمثل استكمالًا لإلغاء التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، إلا أنهم يرون أن تأثير هذه الزيادات على السوق ظل محدودًا حتى الآن بسبب اضطرابات الصادرات الناتجة عن الحربين في إيران وأوكرانيا، وهو ما خفف من أثر زيادة الإمدادات على الأسعار.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن موجة التعافي التي شهدها النفط منذ تسجيله أدنى مستوياته في يوليو قد فقدت زخمها، ما يدعم احتمالات استمرار الضغوط البيعية على المدى القريب، مع توقعات بأن تواجه أي محاولات للصعود عمليات بيع جديدة تحد من مكاسبها.