النفط يحافظ على تماسكه قرب 79 دولارًا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
ظل خام غرب تكساس الوسيط قريبًا من أعلى مستوياته الشهرية مع استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اضطرابات جديدة قد تضغط على إمدادات النفط العالمية.
حافظت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) على مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات الخميس، رغم تسجيل تراجع محدود، إذ جرى تداول العقود الآجلة في بورصة نايمكس بالقرب من مستوى 79.00 دولارًا للبرميل بانخفاض يقارب 0.9%، بينما بقيت الأسعار قريبة من أعلى مستوى شهري عند 80.61 دولارًا الذي سجلته في وقت سابق من الأسبوع.
وتواصل التوترات الجيوسياسية تقديم دعم قوي لأسعار النفط، في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب استمرار القوات الإيرانية في اعتراض السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز دون الحصول على تصريح، وهو ما يزيد المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن وإمدادات الطاقة.
وتترقب الأسواق احتمال اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يرى المستثمرون أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر في تدفقات النفط العالمية، بما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم الجيش الإيراني بأن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ هجمات على عدة مناطق داخل إيران، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى امتداد الصراع إلى جبهات جديدة، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
من جانبه، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أنه قد يمنح الجيش الأمريكي الضوء الأخضر لاستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية خلال الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف طهران المفاوضات.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة، بحثًا عن أي إشارات جديدة قد تحدد مسار الأزمة الجيوسياسية وانعكاساتها على أسواق الطاقة.