النفط يرتفع فوق 82 دولارًا مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
صعد خام غرب تكساس الوسيط فوق 82 دولارًا مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع مخاوف اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، بينما أضافت التطورات في لبنان والهجمات على المصافي الروسية مزيدًا من الدعم للأسعار.
واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI مكاسبه خلال تعاملات الاثنين، مرتفعًا بنحو 0.68% ليتم تداوله بالقرب من 82.10 دولارًا، وسط عودة المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط العالمية. وجاء الارتفاع في ظل استمرار حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أبقت الأنظار مسلطة على مستقبل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
ولا تزال إمكانية استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل غير واضحة، بعدما تعثرت الاتصالات بين واشنطن وطهران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا توجد حاليًا مفاوضات بين البلدين، مؤكدًا أن استئناف حركة الشحن عبر الممر الاستراتيجي يتطلب موافقة الولايات المتحدة على الشروط الإيرانية.
وزادت حدة التوتر خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما طالب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"قبول واقع الهزيمة"، وذلك عقب تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى اعتزامه إعلان مضيق هرمز "أراضي تابعة للولايات المتحدة". وتزيد هذه التصريحات من صعوبة التوصل إلى تهدئة سريعة، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في سوق النفط.
وفي الشرق الأوسط، تتابع الأسواق كذلك التصعيد الأخير في لبنان بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران. وقد يؤدي توسع المواجهات إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة واستقرار تدفقات النفط من المنطقة، ما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار خام غرب تكساس.
وتواجه أسواق الطاقة مخاطر أخرى خارج الشرق الأوسط، إذ أدى تجدد الهجمات الأوكرانية شبه اليومية على مصافي النفط الروسية إلى ظهور مؤشرات على نقص الوقود في روسيا. ويضيف تراجع قدرة بعض المصافي على العمل بصورة طبيعية مزيدًا من عدم اليقين إلى توقعات إمدادات المنتجات النفطية عالميًا.
وينتظر المتداولون حاليًا صدور تقرير معهد البترول الأمريكي API بشأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، والذي قد يقدم إشارات جديدة حول مستويات المعروض والطلب في أكبر سوق للنفط عالميًا.
التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط
على الرسم البياني للساعة، يتداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 82.08 دولار، مع استمرار الميل الصعودي قصير الأجل. ويحافظ السعر على تداوله أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 81.53 دولار، وكذلك المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 79.22 دولار، ما يعكس بقاء الاتجاه العام مدعومًا.
ورغم ذلك، يواجه الخام مقاومة قريبة عند خط اتجاه هابط يمر بالقرب من 82.28 دولار. ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI حول 57، ما يعكس وجود زخم شرائي إيجابي دون الوصول إلى مستويات التشبع، وبالتالي لا تزال هناك مساحة لمواصلة الصعود إذا حافظ السعر على مستويات الدعم القريبة.
في الاتجاه الصاعد، يمثل مستوى 82.28 دولار أول حاجز أمام المشترين، وفي حال اختراقه قد يتجه الخام نحو المقاومة الأفقية عند 83.57 دولار، ثم مستوى 84.60 دولار، حيث قد تزداد ضغوط البيع.
أما في الاتجاه الهابط، فيوفر المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 81.53 دولار الدعم الأقرب، بينما يظهر دعم أقوى عند المستوى الأفقي 80.00 دولار. وإذا كسر السعر هذه المناطق، فقد يمتد التراجع باتجاه المتوسط المتحرك لـ200 فترة بالقرب من 79.22 دولار، وهي منطقة يُتوقع أن تحظى باهتمام المشترين للحفاظ على الهيكل الصعودي الأوسع.