النفط يستعيد زخمه مع ضعف الدولار وترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط مدعومة بتراجع الدولار عقب بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة، بينما واصلت التوترات في الشرق الأوسط والمفاوضات بين واشنطن وطهران لعب دور رئيسي في توجيه حركة السوق.
سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا خلال تعاملات الجمعة لتتداول بالقرب من 68.65 دولارًا للبرميل، مستعيدة جانبًا من خسائرها الأخيرة، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من توقعات الأسواق.
وجاء هذا الصعود بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى 110 آلاف وظيفة. وأدى ضعف بيانات سوق العمل إلى تقليص توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما ضغط على العملة الأمريكية وعزز جاذبية السلع المقومة بالدولار، وفي مقدمتها النفط.
وفي الوقت ذاته، لا تزال تطورات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، إذ تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران رغم عدم نجاح الجولة الأخيرة التي استضافتها الدوحة في التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران باتت قريبة من قبول معظم المطالب الأمريكية، بينما أكدت قطر إحراز تقدم إيجابي في سير المحادثات.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ما تزال المخاطر قائمة، بعدما حذرت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية من أن أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز سيقابل برد سريع وحاسم، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في تسعير النفط.
من جانبه، يرى كومرتس بنك أن التراجع الذي شهدته أسعار النفط مؤخرًا لا يعكس ضعفًا فعليًا في أساسيات السوق، وإنما يرجع إلى تسعير المستثمرين لاحتمالات حدوث فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة. وأوضح البنك أن البيانات الحالية لا تشير حتى الآن إلى وجود فائض حقيقي في السوق، لافتًا إلى أن توقعات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية وقرارات الإنتاج المقبلة لتحالف أوبك+ ستكون من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة القادمة.