النفط يقفز فوق 65 دولارًا بدعم مخاطر إيران رغم صدمة ارتفاع المخزونات الأمريكية
أسعار خام غرب تكساس الوسيط ترتفع بدعم التوترات الجيوسياسية، لكن القفزة الكبيرة في المخزونات الأمريكية تكبح اندفاع الأسعار قرب مستويات المقاومة الرئيسية.
سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) ارتفاعًا ملحوظًا ليتداول فوق مستوى 65 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، محققًا مكاسب تتجاوز 1%، في ظل عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق الطاقة مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
من الناحية الفنية، يظهر الاتجاه الصاعد بشكل واضح على الرسم البياني اليومي، حيث يتحرك السعر أعلى المتوسطين المتحركين الأسيين لـ50 و200 يوم، ما يؤكد تحول الهيكل السعري إلى الصعود منذ قاع أوائل يناير قرب 55.7 دولار. ومنذ ذلك الحين، يواصل السعر تسجيل قمم وقيعان أعلى، مع اقترابه الآن من منطقة مقاومة مهمة قرب 66.25 دولار، وهي أعلى قمة تم تسجيلها مؤخرًا.
على الصعيد الأساسي، يعزز التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران المخاوف من تعطل محتمل لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز في حال فشل المحادثات النووية، ما يدفع المستثمرين لإضافة علاوة مخاطر على الأسعار. كما أن التقارير التي تشير إلى احتمال مراجعة أو انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة مع كندا والمكسيك تثير مخاوف إضافية بشأن تدفقات الطاقة في أمريكا الشمالية.
كما ساهمت بيانات الوظائف الأمريكية القوية، التي أظهرت إضافة 130 ألف وظيفة في يناير مع تراجع البطالة إلى 4.3%، في دعم توقعات استمرار الطلب على الطاقة في المدى القريب، وهو ما أضاف دعمًا إضافيًا للأسعار.
إلا أن هذا الزخم الصعودي واجه عائقًا قويًا بعد صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التي أظهرت قفزة مفاجئة في مخزونات النفط الخام بمقدار 8.53 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى تراجع طفيف في المخزون. هذه الزيادة الكبيرة أعادت المخاوف بشأن وفرة المعروض في السوق، ما حدّ من قدرة الأسعار على اختراق المقاومة القريبة.
من الناحية الفنية، يقترب مؤشر ستوكاستيك من منطقة التشبع الشرائي، ما يشير إلى احتمال تباطؤ الارتفاع الحالي. وإذا نجح السعر في تجاوز مستوى 66.25 دولار بإغلاق يومي واضح، فقد تمتد الموجة الصعودية نحو نطاق 68–69 دولارًا.
في المقابل، فإن فشل السعر في اختراق هذه المنطقة، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بزيادة الإمدادات العالمية أو ضعف الطلب، قد يدفع الأسعار إلى التراجع نحو منطقة 62.40 دولار، بالقرب من المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم. كما يترقب المستثمرون تقارير الطاقة القادمة من وكالة الطاقة الدولية وأوبك، والتي قد تعيد تشكيل توقعات السوق بشأن توازن العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.