الين الياباني يتراجع أمام الدولار بعد صدمة التضخم الأمريكي رغم دعم توقعات تشديد بنك اليابان
الدولار الأمريكي يواصل مكاسبه عقب بيانات تضخم قوية رفعت توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، بينما يحد تشدد بنك اليابان ومخاطر التدخل الحكومي من خسائر الين.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء ليتداول قرب مستوى 157.65، مستفيدًا من قوة الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أعلى من توقعات الأسواق.
وجاء صعود الزوج بعد إعلان Bureau of Labor Statistics ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% خلال أبريل مقارنة بـ3.3% في مارس، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 3.7%.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الشهري بنسبة 0.6%، في حين صعد التضخم الأساسي السنوي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 2.8% مقابل 2.6% سابقًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الطاقة لعبت الدور الأكبر في تسارع التضخم، بعدما ارتفعت بنسبة 3.8% خلال أبريل، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف السكن والغذاء.
وفي الوقت نفسه، دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية الدولار أيضًا، بعدما كشفت تقارير ADP عن تحسن طفيف في التوظيف داخل القطاع الخاص، مع إضافة متوسط 33 ألف وظيفة أسبوعيًا خلال الأسابيع الأخيرة من أبريل.
وعقب صدور هذه البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 98.30، كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع زيادة قناعة المستثمرين بأن Federal Reserve قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع الفائدة الأمريكية مجددًا قبل نهاية العام، مع زيادة الرهانات على تشديد إضافي خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
واستفاد الدولار كذلك من الطلب على الأصول الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump التي وصف فيها وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "على دعم حياة ضخم".
ورغم ذلك، تمكن الين الياباني من الحد من خسائره بفضل استمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات إذا اقترب الزوج مجددًا من مستوى 160 ينًا للدولار.
كما ساعدت توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب Bank of Japan في دعم العملة اليابانية، بعدما أظهرت محاضر اجتماع البنك الأخيرة أن بعض الأعضاء يرون إمكانية تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الأسواق إلى استمرار تسعير احتمال زيادة إضافية في الفائدة اليابانية خلال الأشهر القادمة، وهو ما يمنح الين بعض الدعم رغم قوة الدولار الحالية.