الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع ترقب محادثات محتملة بشأن التدخل في سوق العملات

تراجع الين الياباني أمام الدولار والعملات الرئيسية مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، وسط ترقب اجتماع محتمل بين مسؤولين يابانيين وأمريكيين لبحث تقلبات سوق الصرف، بينما يستعيد الدولار قوته مدعومًا بتوقعات استمرار تفوق الاقتصاد الأمريكي والطلب على أصوله المالية.

Oct 9, 2026 - 14:54
الين الياباني يتراجع أمام الدولار مع ترقب محادثات محتملة بشأن التدخل في سوق العملات

تراجع الين الياباني أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع وترقب الأسواق احتمال عقد اجتماع بين مسؤولين من اليابان والولايات المتحدة على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي المقررة خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) بنحو 0.3% خلال التداولات الأوروبية، ليصل إلى قرابة 158.25، في ظل الضغوط التي تواجه العملة اليابانية وتزايد الاهتمام بالتحركات المحتملة للسلطات النقدية في البلدين.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ووزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما مشاركتهما في الاجتماعات المقبلة، وسط توقعات بأن تتناول محادثاتهما تقلبات سوق العملات وإمكانية اتخاذ إجراءات لدعم الين إذا استدعت التطورات ذلك.

وتأتي هذه التطورات بعد تأكيد وزارة المالية اليابانية، في أواخر يوليو، تنفيذ تدخل مشترك مع الولايات المتحدة لمواجهة التحركات الحادة في سعر صرف الين، وهو ما يجعل أي لقاء جديد بين المسؤولين محل اهتمام المتداولين.

تعافي الدولار الأمريكي يضغط على الين

إلى جانب الضغوط المرتبطة باحتمالات التدخل في سوق الصرف، ساهم تعافي الدولار الأمريكي من خسائره المبكرة في تعزيز مكاسب زوج الدولار/الين.

واستقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 102.14، بعدما قلص تراجعه في بداية التعاملات. وكان الدولار قد تعرض لضغوط في وقت سابق بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

ورغم هذا التراجع المؤقت، يرى محللو الأسواق أن احتمالات استمرار ضعف الدولار قد تكون محدودة. وأشار استراتيجيو بنك براون براذرز هاريمان (BBH) إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار الطاقة ساعد على تهدئة موجة البيع في أسواق السندات العالمية، وهو ما قلل بدوره من زخم صعود العملة الأمريكية.

لكن المحللين أكدوا أن قوة النمو الاقتصادي الأمريكي واستمرار الطلب الخارجي على الأوراق المالية الأمريكية يشكلان عاملَي دعم للدولار، مع بقاء المخاطر المحيطة بتحركاته مائلة نحو الصعود. ويعزز ذلك احتمال أن يكون الاستقرار الحالي مجرد مرحلة مؤقتة، وليس بداية تحول مستدام نحو تراجع العملة الأمريكية.

التحليل الفني لزوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني

على الرسم البياني اليومي، يتداول زوج USD/JPY عند مستوى 158.25، مع استمرار الميل الصاعد على المدى القريب، إذ يحافظ السعر على وجوده فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، والمتمركز عند 157.58.

ويشير تداول الزوج فوق هذا المتوسط إلى استمرار سيطرة المشترين نسبيًا، في حين يسجل مؤشر القوة النسبية RSI نحو 55.39، ما يعكس زخمًا إيجابيًا معتدلًا دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي.

وعلى الجانب الهابط، يمثل المتوسط المتحرك عند 157.58 مستوى الدعم الأول الذي تجب مراقبته. وقد يؤدي الإغلاق اليومي دون هذا المستوى إلى إضعاف الزخم الصاعد وزيادة احتمالات دخول الزوج في حركة تصحيحية أعمق.

أما في الاتجاه الصاعد، فلا تظهر مستويات مقاومة فنية قريبة ومحددة ضمن المعطيات المتاحة، ما يجعل استمرار المكاسب مرتبطًا بدرجة كبيرة ببقاء الزخم الإيجابي وقدرة المشترين على حماية مستوى الدعم الحالي.

وبصورة عامة، يظل الاتجاه قصير الأجل لزوج الدولار/الين مائلًا إلى الصعود ما دام التداول مستقرًا فوق المتوسط المتحرك لـ20 يومًا، بينما قد تؤدي أي تطورات جديدة بشأن التدخل الياباني الأمريكي في سوق العملات إلى زيادة التقلبات وتغيير اتجاه الزوج.