الين الياباني يتراجع مع تصاعد أزمة هرمز وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تراجع الين الياباني أمام الدولار مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وحركة الأسواق.
ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) خلال تعاملات الاثنين، مع تعرض الين لضغوط نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت عززت فيه أسعار النفط المرتفعة قوة الدولار الأمريكي وأثارت مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
وتداول الزوج بالقرب من 162.40، مستفيدًا من زيادة الطلب على الدولار، بينما تراجع الين الذي يُعد من عملات الملاذ الآمن مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
وجاءت التحركات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا تحت إشراف الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة فرض حصار على السفن والجهات المرتبطة بإيران، واقتراح فرض رسوم بنسبة 20% على البضائع العابرة للممر البحري لتغطية تكاليف الحماية الأمنية.
في المقابل، رفضت إيران هذه التصريحات، مؤكدة أن واشنطن لا تملك أي سلطة لإدارة المضيق، كما حذرت من أن أي محاولة أمريكية لعبور الممر المائي دون موافقتها ستُواجه برد قوي، معتبرة أن أي تعاون إقليمي مع الولايات المتحدة في هذا الملف قد يُنظر إليه على أنه عمل عدائي.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يونيو، والتي يُنتظر أن تقدم إشارات مهمة حول مستقبل السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير التوقعات إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.8% مقارنة بـ4.2% في القراءة السابقة، مع انخفاض القراءة الشهرية بنسبة 0.1% بعد ارتفاعها 0.5%، فيما يُتوقع استقرار التضخم الأساسي عند 2.9% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري.
وقد تؤدي قراءة تضخم أضعف من المتوقع إلى تقليص مكاسب الدولار، بينما قد تعزز بيانات أقوى، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما قد يدعم العملة الأمريكية بشكل أكبر.
التحليل الفني
على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج USD/JPY قرب 162.46، محافظًا على اتجاه صاعد بعد استقراره أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 162.14 والمتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 161.89، وهو ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي.
كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 58، بما يشير إلى استمرار قوة المشترين دون وصول السوق إلى مستويات تشبع شرائي.
وتتمثل أول مقاومة عند 162.47، وقد يؤدي تجاوزها إلى فتح المجال أمام مزيد من المكاسب.
أما على الجانب الهابط، فيقع أول دعم عند 162.41، يليه 162.33 ثم 162.26، بينما تشكل منطقتا 162.14 و161.89 مستويات دعم فنية مهمة قد تستقطبان المشترين في حال تزايد عمليات جني الأرباح.