الين الياباني يتعافى أمام الدولار مع ترقب محضر الفيدرالي وتراجع رهانات رفع الفائدة
يرتفع الين الياباني مع تراجع الدولار الأمريكي قبل صدور محضر الفيدرالي، بينما تحد مخاطر التدخل وتوقعات تشديد بنك اليابان من ضغوط البيع على العملة اليابانية.
يتراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY خلال تعاملات الأربعاء، مع فقدان الدولار الأمريكي بعض زخمه واقترابه مجددًا من المستويات المنخفضة التي سجلها في يونيو/حزيران ولامسها في وقت سابق من الأسبوع. ويتداول الزوج قرب 159.10، منخفضًا بنحو 0.32% خلال اليوم.
في المقابل، يتفوق الين الياباني على معظم العملات الرئيسية، مستفيدًا من استمرار المخاوف بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، إلى جانب التوقعات التي تميل إلى تشديد السياسة النقدية من جانب بنك اليابان، وهو ما يحد من رغبة المستثمرين في زيادة رهاناتهم على انخفاض الين.
ويواجه الدولار الأمريكي ضغوطًا مع إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد أدت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول، ما انعكس سلبًا على العملة الأمريكية.
ويتداول مؤشر الدولار الأمريكي DXY قرب 99.40، منخفضًا بنسبة 0.23% خلال اليوم.
ومع ذلك، لا تزال احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية قائمة، خصوصًا مع استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة. ويؤدي استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي يدعم أسعار النفط ويزيد مخاوف عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى رفع الفائدة مستقبلًا إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
وتتجه أنظار الأسواق إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، بحثًا عن إشارات إضافية حول المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.
وعلى الجانب الياباني، لا يزال الين يواجه تحديات هيكلية رغم تعافيه الأخير، إذ تشكل المخاوف المالية وارتفاع أسعار النفط واستمرار فروق أسعار الفائدة مع الاقتصادات الكبرى عوامل ضغط على العملة.
ويرى محللو MUFG أن الأسواق اليابانية تواصل تسعير المزيد من تشديد السياسة النقدية من بنك اليابان خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. ووفقًا لتحليلهم، ساهمت توقعات التشديد إلى جانب التدخلات الأخيرة لدعم الين في استقرار زوج الدولار/الين حول مستوى 160.00 والحد من تراجع العملة اليابانية.
لكن MUFG يحذر في الوقت نفسه من أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني خلال الربع الثاني، والذي جاء أضعف من المتوقع، يثير تساؤلات حول قدرة بنك اليابان على مواصلة رفع أسعار الفائدة بوتيرة قوية خلال الأشهر المقبلة.
وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم الأسواق لتوقعاتها بشأن السياسة النقدية اليابانية، خصوصًا إذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار ضعف النمو، ما قد يحد من قدرة الين على تحقيق مكاسب أكبر أمام الدولار.