الين الياباني يتعافى بدعم تحذيرات التدخل بينما تحدّ المخاوف الاقتصادية من صعوده

الين الياباني يحافظ على مكاسبه بعد تحذيرات رسمية من التدخل لدعم العملة، لكن ضعف الأجور ومخاوف المالية العامة يحدان من قوة التعافي وسط ترقب بيانات أمريكية مهمة.

Feb 9, 2026 - 10:07
الين الياباني يتعافى بدعم تحذيرات التدخل بينما تحدّ المخاوف الاقتصادية من صعوده

استعاد الين الياباني بعض قوته خلال تعاملات بداية الأسبوع مع تزايد توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية لوقف تراجع العملة، في وقت تراجع فيه الدولار الأمريكي قليلاً، ما دفع زوج الدولار/الين للتراجع من مستوياته المرتفعة المسجلة مؤخراً قرب أعلى مستوى في أسبوعين عند منطقة 157.65.

وجاء هذا التحسن بعد أن كثفت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما تحذيراتها من تحركات سوق الصرف غير المنضبطة، مؤكدة استعداد الحكومة للتدخل عند الحاجة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في حين شدد مسؤولون حكوميون آخرون على مراقبة تطورات سوق العملات عن كثب، وهو ما شجع المتعاملين على تقليص مراكز البيع على الين.

في المقابل، أثار الفوز الانتخابي الكبير الذي حققه رئيس الوزراء سناي تاكايشي مخاوف تتعلق بالوضع المالي في اليابان، إذ يُتوقع أن تمهد النتيجة الطريق لسياسات مالية توسعية تشمل تخفيضات ضريبية وزيادة الإنفاق الدفاعي، وهو ما أعاد تركيز الأسواق على مستويات الدين العام المرتفعة بالفعل في البلاد.

وزادت بيانات الأجور من الضغط على العملة، بعدما أظهرت أرقام ديسمبر ارتفاع الأجور الاسمية بنسبة 2.4% على أساس سنوي، لكنها جاءت أقل من توقعات السوق، بينما تراجعت الأجور الحقيقية المعدلة للتضخم بنسبة 0.1%، مسجلة الانكماش للشهر الثاني عشر على التوالي. هذه الأرقام تقلل من احتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بشكل فوري، إذ يفضل صناع القرار انتظار تحسن مستدام في الأجور قبل مواصلة تشديد السياسة النقدية.

في الوقت ذاته، حدّ تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية من الطلب على الين كملاذ آمن، خاصة بعد استمرار المسار الدبلوماسي في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف مخاوف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط رغم استمرار العقوبات الأمريكية على طهران.

كما يتعرض الدولار لضغوط إضافية مع استمرار توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما يقلص الفارق في السياسات النقدية بين الولايات المتحدة واليابان ويحد من صعود زوج الدولار/الين، رغم بقاء الحذر مسيطرًا على المتداولين.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات الوظائف الأمريكية المقرر صدورها يوم الأربعاء، تليها أرقام التضخم الاستهلاكي يوم الجمعة، حيث من المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار وتحركات زوج الدولار/الين خلال بقية الأسبوع.

ومن الناحية الفنية، وجد زوج الدولار/الين دعمًا قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ100 ساعة حول مستوى 156.20، وهو مستوى يعتبر نقطة محورية لحركة السعر في المدى القصير. وتشير المؤشرات الفنية إلى تزايد الضغوط البيعية، حيث يظهر مؤشر MACD إشارات سلبية قرب خط الصفر، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية دون مستوى 50، ما يعكس ضعف الزخم.

ورغم ذلك، لا يزال السعر يتداول فوق المتوسط المتحرك المذكور بالقرب من نطاق 156.50–156.55، مما يبقي الميل العام مائلًا للارتفاع طالما استمر التداول فوقه. أما كسر هذا الدعم بشكل واضح فقد يفتح الباب أمام تراجعات أعمق في الفترة المقبلة، بينما سيؤدي تحسن المؤشرات الفنية مجددًا إلى إعادة الزخم الصعودي للزوج