الين الياباني يتقدم أمام الدولار مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان

الين الياباني يرتفع في بداية أسبوع حاسم للسياسات النقدية مع توقع تثبيت الفائدة من الفيدرالي وبنك اليابان، بينما تلجأ طوكيو إلى السحب من احتياطياتها النفطية لمواجهة اضطرابات الإمدادات.

Mar 16, 2026 - 11:48
الين الياباني يتقدم أمام الدولار مع ترقب قرارات الفيدرالي وبنك اليابان

حقق الين الياباني مكاسب ملحوظة مقابل معظم العملات الرئيسية مع بداية تداولات الأسبوع، حيث ارتفع خلال الجلسة الأوروبية يوم الاثنين باستثناء أدائه أمام بعض العملات المرتبطة بالسلع. وتراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين إلى نحو 159.30 مسجلاً انخفاضًا يقارب 0.26%.

ويأتي هذا التحرك في الأسواق مع دخول أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية، إذ من المنتظر أن يعلن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان قراراتهما بشأن أسعار الفائدة يومي الأربعاء والخميس على التوالي.

ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%. ويعود ذلك جزئيًا إلى تراجع توقعات التضخم في الولايات المتحدة، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عقب اضطرابات مضيق هرمز.

وبحسب تقديرات الأسواق التي تعكسها أداة CME FedWatch، فإن احتمالات خفض الفائدة الأمريكية قبل اجتماع أكتوبر تبدو ضعيفة في الوقت الراهن.

في الوقت نفسه، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.22% ليصل إلى حوالي 100.30. ومع ذلك، لا يزال المؤشر قريبًا من أعلى مستوى له خلال أكثر من تسعة أشهر والذي سجله يوم الجمعة عند 100.54.

أما في اليابان، فمن المتوقع أيضًا أن يبقي بنك اليابان سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 0.75%، مع احتمال الإشارة إلى توجه نحو مزيد من التشديد النقدي في المستقبل. ويركز المستثمرون بشكل خاص على المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك كازو أويدا بحثًا عن مؤشرات حول تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي في البلاد.

ويشكل ارتفاع أسعار الطاقة تحديًا للاقتصاد الياباني، نظرًا لاعتماده الكبير على واردات النفط لتلبية احتياجاته من الطاقة.

وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليابانية في وقت سابق من يوم الاثنين أنها بدأت في السحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الإمدادات العالمية بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.