الين الياباني يستعيد قوته أمام الدولار مع تجدد مخاوف التدخل في سوق الصرف

يتعافى الين أمام الدولار بعد بلوغ زوج الدولار/ين أعلى مستوى منذ أواخر يوليو، مدعومًا بتزايد احتمالات تدخل أمريكي ياباني وتوقعات رفع بنك اليابان للفائدة، لكن فارق العوائد الكبير بين البلدين يحد من مكاسب العملة اليابانية.

Sep 2, 2026 - 14:51
الين الياباني يستعيد قوته أمام الدولار مع تجدد مخاوف التدخل في سوق الصرف

استعاد الين الياباني بعض قوته أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع زوج USD/JPY بنسبة 0.33% إلى نحو 159.65، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ أواخر يوليو. وجاء هذا التعافي مع عودة المخاوف بشأن إمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات للحد من تراجع الين.

وتلقى الين دعمًا إضافيًا عقب تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي كشفت عن اجتماعها مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مشيرة إلى اتفاق المسؤولين على أهمية التحركات المنظمة في سوق الين من أجل الحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

وأعادت هذه التصريحات إلى الأسواق احتمالات تنفيذ تحرك منسق بين الولايات المتحدة واليابان، بهدف الحد من أي انخفاض حاد أو مفرط في قيمة العملة اليابانية.

كما يستفيد الين من تنامي التوقعات بأن يتجه بنك اليابان إلى تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر. ووفقًا لمحللي MUFG، أصبحت الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا يبلغ 92% لرفع الفائدة اليابانية خلال هذا الشهر.

فارق الفائدة لا يزال عائقًا أمام صعود الين

رغم هذه العوامل الداعمة، لا يزال الفارق الكبير بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان يشكل عقبة أمام تعافي الين بشكل مستدام. فتكاليف الاقتراض في اليابان لا تزال أقل بكثير من مستوياتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى، ما يحافظ على جاذبية صفقات الكاري تريد التي تعتمد على الاقتراض بالين، ويمنح زوج الدولار/ين دعمًا أساسيًا.

وتواجه العملة اليابانية أيضًا ضغوطًا من المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للبلاد. فقد يؤدي الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى زيادة تكلفة خدمة الدين، بينما تثير خطط الحكومة لزيادة الاستثمارات مخاوف إضافية بشأن مستقبل المالية العامة في اليابان.

وفي الولايات المتحدة، يستمر الدولار في الحصول على الدعم من توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية. وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يقدم إشارات جديدة حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد تحدد بيانات سوق العمل الأمريكية ما إذا كان زوج الدولار/ين سيستأنف موجته الصعودية، أم أن تعافي الين سيكتسب مزيدًا من الزخم خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني لزوج الدولار/ين

على الرسم البياني لأربع ساعات، يتحرك زوج USD/JPY بالقرب من 159.69 داخل نطاق محدود، بين دعم المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 159.33 ومقاومة المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 160.18.

ويحافظ الزوج على تداوله فوق متوسط الـ100 فترة، وهو ما يبقي الصورة الأساسية إيجابية نسبيًا، لكن وجود متوسط الـ200 فترة، إلى جانب المقاومة الأفقية عند 160.39، يحد من قدرة المشترين على دفع السعر إلى مستويات أعلى.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI (14) بالقرب من مستوى 48، أي حول منطقة المنتصف، ما يعكس ضعف الزخم ويعزز احتمالية استمرار التداول داخل نطاق محدود بدلًا من حدوث اختراق واضح في اتجاه معين.

وفي حال استأنف الزوج صعوده، فإن المقاومة الأولى تظهر عند 160.18، تليها منطقة 160.39، بينما يمثل مستوى 160.88 حاجزًا أقوى إذا تمكن المشترون من مواصلة الضغط الصعودي.

أما في الاتجاه الهابط، فيمثل مستوى 159.33 أول دعم مهم، يليه 158.57 ثم 158.00. وإذا اتسع التصحيح، فقد تتحول مستويات 156.68 و155.23 إلى مناطق دعم هيكلية أكثر أهمية.