الين الياباني يقترب من أدنى مستوياته منذ عقود مع تزايد احتمالات تدخل السلطات اليابانية
يواصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار مع اقتراب زوج الدولار/ين من مستويات تاريخية، وسط تحذيرات من تدخل محتمل لطوكيو لوقف ضعف العملة.
لا يزال الين الياباني يواجه ضغوطًا قوية أمام الدولار الأمريكي، حيث يتحرك زوج الدولار/ين (USD/JPY) بالقرب من أعلى مستوياته خلال عدة عقود مقتربًا من مستوى 162.00، وهو مستوى يعيد إلى الأذهان مستويات لم تُسجل منذ عام 1986.
ويرى بنك سوسيتيه جنرال أن الزوج قد يواصل صعوده إذا تمكن من الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية، بينما يحذر دويتشه بنك من تزايد احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات مع اقتراب الين من مناطق الضعف التاريخية.
وأشار دويتشه بنك إلى أن الين أصبح قريبًا جدًا من أدنى مستوياته منذ عام 1986، موضحًا أن انخفاض السيولة في الأسواق بسبب العطلات قد يمنح السلطات اليابانية فرصة للتحرك بشكل مفاجئ إذا استمر تراجع العملة.
ورغم استمرار الاتجاه العام لصالح قوة الدولار الأمريكي، فإن خطر التدخل الرسمي قد يحد من المزيد من خسائر الين، خاصة أن أي تحرك من جانب اليابان قد يؤدي إلى انعكاسات حادة وسريعة في حركة الزوج.
التحليل الفني لزوج الدولار/ين (USD/JPY):
يرى سوسيتيه جنرال أن الزوج استعاد اتجاهه الصاعد بعد ارتداده من خط الاتجاه الصاعد الممتد لعدة أشهر، والذي يقع حاليًا بالقرب من مستوى 157.40، كما نجح في اختراق نطاق التماسك الأخير، مما يعكس استمرار قوة الزخم الصعودي.
وتقع المقاومة الأولى أمام الزوج عند قمة عام 2024 بالقرب من مستوى 162.00، وفي حال تمكن من اختراق هذا المستوى بشكل مستمر، فقد يفتح الطريق أمام أهداف أعلى تتجاوز 164.00.
أما على الجانب الآخر، يرى البنك أن الحفاظ على منطقة الدعم بين 159.65 و159.10 دولار سيكون عاملًا مهمًا لاستمرار الاتجاه الصاعد، مع وجود أهداف محتملة عند مستويات 163.70–164.20 ثم 165.70.
وفي المقابل، يركز دويتشه بنك على مخاطر التدخل الياباني، معتبرًا أن اقتراب الزوج من مستويات تاريخية قد يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات للحد من ضعف الين، وهو ما قد يسبب تحركات قوية وغير متوقعة في السوق.