الين الياباني يقترب من أضعف مستوياته التاريخية أمام الدولار وسط ترقب تدخل طوكيو
واصل الين الياباني خسائره قرب أدنى مستوياته منذ 40 عامًا مقابل الدولار، مع اتساع فجوة الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان وارتفاع احتمالات تدخل السلطات لدعم العملة.
استمر الين الياباني في التراجع أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليبقى بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود، وسط تصاعد المخاوف من تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
وتراجع زوج الدولار/ين إلى منطقة 162.70 بعد أن سجل أعلى مستوى جديد خلال 40 عامًا عند 162.84، لكنه ظل أعلى من قمة جلسة الثلاثاء عند 162.67، ليسجل ارتفاعًا يقارب 0.6% منذ بداية الأسبوع.
ويتعرض الين لضغوط قوية نتيجة اختلاف توجهات السياسة النقدية بين الولايات المتحدة واليابان، إذ تراهن الأسواق على استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي في ظل قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، في الوقت الذي تواجه فيه بنك اليابان ضغوطًا للحفاظ على وتيرة بطيئة في رفع أسعار الفائدة.
وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة إلى 1% خلال يونيو، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما تتوقع الأسواق إمكانية تنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية الشهر. لكن وزير الاقتصاد الياباني مينورو كيوشي دعا البنك إلى مراعاة توجهات الحكومة الداعمة للنمو، في إشارة إلى الرغبة في عدم تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية.
وفي المقابل، يواصل الاحتياطي الفيدرالي تبني لهجة أكثر تشددًا، مع تراجع المخاوف بشأن ضعف سوق العمل واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مما أدى إلى بقاء الفارق واسعًا بين عوائد السندات الأمريكية واليابانية، وهو عامل يزيد من الضغط على الين.
ومع استمرار تراجع العملة اليابانية، تتزايد احتمالات تدخل طوكيو في سوق الصرف، حيث أكد المسؤولون اليابانيون أكثر من مرة استعدادهم لاتخاذ إجراءات عند الحاجة. ورغم ذلك، لم تمنع هذه التحذيرات المتداولين من زيادة مراكز الشراء على زوج الدولار/ين، والتي تقترب من مستويات قياسية وفقًا للجهات الرقابية الأمريكية.
وتترقب الأسواق توقيت أي تدخل محتمل من السلطات اليابانية، مع توقعات بأن تختار طوكيو يوم الجمعة كموعد محتمل للتحرك، مستفيدة من انخفاض السيولة بسبب عطلة البنوك الأمريكية.