الين الياباني يواصل التراجع مع قوة البيانات الأمريكية وصعود الدولار أمامه

زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني يمدد مكاسبه بدعم من بيانات أمريكية قوية وارتفاع عوائد الخزانة، بينما يبقى الين تحت ضغط العوامل المحلية والجيوسياسية.

Jan 8, 2026 - 18:40
الين الياباني يواصل التراجع مع قوة البيانات الأمريكية وصعود الدولار أمامه

ظل الين الياباني تحت الضغط خلال تعاملات يوم الخميس، متراجعًا أمام الدولار الأمريكي، مع استمرار قوة العملة الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة. وفي وقت كتابة التقرير، ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى محيط مستوى 157.00، مسجلًا مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع مطالبات إعانة البطالة الأولية بشكل طفيف إلى 208 آلاف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 3 يناير، وهي قراءة جاءت أقل من توقعات السوق، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تباطؤ حاد في سوق العمل الأمريكي. كما ارتفعت مطالبات البطالة المستمرة إلى 1.914 مليون، في حين تراجع المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع، مما يعزز صورة سوق عمل لا يزال متماسكًا.

تلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من التحسن القوي في بيانات الميزان التجاري، حيث أظهرت أرقام مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب التعداد الأمريكي تقلص عجز التجارة إلى 29.4 مليار دولار في أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009، مدفوعًا بانخفاض الواردات إلى أدنى مستوياتها في نحو عامين وارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي.

في ضوء هذه البيانات، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على تداوله قرب أعلى مستوياته في شهر، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز من جاذبية الدولار أمام العملات الرئيسية، وعلى رأسها الين الياباني.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة، حيث تعكس تسعيرات الأسواق احتمالًا مرتفعًا للإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، مع بقاء الأنظار موجهة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب صدوره يوم الجمعة لتحديد المسار القريب للسياسة النقدية.

في المقابل، يواجه الين الياباني ضغوطًا إضافية من التوترات المتصاعدة مع الصين، بعد فرض بكين قيودًا على صادرات بعض المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان وفتح تحقيقات تجارية جديدة، ما يزيد من المخاطر المحيطة بالاقتصاد الياباني.

وعلى الصعيد المحلي، أظهرت البيانات ضعف نمو الأجور النقدية في اليابان خلال نوفمبر، حيث سجلت زيادة محدودة بلغت 0.5% فقط على أساس سنوي، وهو ما يقل كثيرًا عن توقعات الأسواق، الأمر الذي يحد من فرص تشديد السياسة النقدية ويدفع الين للبقاء في وضع دفاعي أمام قوة الدولار.