الين الياباني يواصل مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

حقق الين الياباني أداءً قويًا أمام الدولار مع تزايد التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال يونيو، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

Jun 4, 2026 - 17:33
الين الياباني يواصل مكاسبه بدعم رهانات رفع الفائدة وترقب تقرير الوظائف الأمريكي

واصل الين الياباني تعزيز مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مدفوعًا بتزايد توقعات الأسواق بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر.

وتراجع زوج الدولار/الين ليتداول قرب مستوى 159.90، منخفضًا بنحو 0.10% خلال الجلسة، في ظل عودة الطلب على العملة اليابانية بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بنك اليابان يدرس رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال يونيو، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على اقتراب خطوة التشديد النقدي التالية. كما تتوقع الأسواق استمرار تعديل السياسة النقدية تدريجيًا خلال الفترات المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة.

وزادت تصريحات محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، من قوة هذه التوقعات، بعدما أكد أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والتضخمية والمالية في التطور بما يتوافق مع أهدافه. وقد فُسرت هذه التصريحات على أنها إشارة واضحة إلى استمرار مسار تطبيع السياسة النقدية.

ويرى محللون في BNY أن البنك المركزي الياباني يمهد الطريق لدورة تشديد تدريجية، فيما يعتبر خبراء BBH أن توقعات رفع الفائدة أصبحت من أبرز العوامل الداعمة للين خلال الفترة الحالية.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق مراقبة تحركات زوج الدولار/الين قرب المستوى النفسي 160، حيث تزداد المخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف للحد من ضعف العملة المحلية إذا استمرت الضغوط على الين.

كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط في دعم الطلب على الأصول الآمنة، بما فيها الين الياباني. ورغم استمرار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن الأسواق لم تتلق حتى الآن مؤشرات حاسمة على تحقيق اختراق فعلي في المفاوضات، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

على الجانب الأمريكي، بقي الدولار تحت الضغط بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 225 ألف طلب، متجاوزة توقعات السوق البالغة 213 ألفًا. وانعكس ذلك على مؤشر الدولار الأمريكي، الذي تراجع إلى حدود 99.25 نقطة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر مايو، والذي يُنتظر صدوره يوم الجمعة. وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 85 ألف وظيفة جديدة مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

ويُنظر إلى هذا التقرير باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الدولار في المدى القريب، إذ قد يوفر مؤشرات مهمة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.