اليورو يتجاوز أثر تراجع المبيعات الأوروبية ويستفيد من انحسار الطلب على الدولار
استعاد اليورو زخمه أمام الدولار خلال تعاملات الخميس رغم صدور بيانات اقتصادية أوروبية مخيبة للآمال، مستفيدًا من تراجع الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن بعد مؤشرات على تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
سجل اليورو ارتفاعًا مقابل الدولار الأمريكي خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، ليعوض الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة ويصعد إلى محيط مستوى 1.1630. وجاء هذا الأداء مدعومًا بتحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وهو ما طغى على تأثير البيانات الاقتصادية السلبية الصادرة من منطقة اليورو.
وتراجع الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا بعدما أشارت تقارير إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل ولبنان، بانتظار الحصول على موافقة نهائية من حزب الله. ويرى المستثمرون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لانفراج أوسع في التوترات الإقليمية، بما يشمل الملف الإيراني وإمكانية التقدم نحو استقرار أكثر ديمومة في المنطقة.
وساعدت الأجواء الإيجابية نسبيًا في الأسواق على دعم العملة الأوروبية الموحدة، رغم أن بيانات مبيعات التجزئة في منطقة اليورو أظهرت انخفاضًا بنسبة 0.4% خلال أبريل، وهو تراجع أكبر من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى هبوط بنحو 0.3%. ومع ذلك، خفف تعديل بيانات مارس من حدة التأثير السلبي، بعدما تمت مراجعتها إلى نمو بنسبة 0.8% بدلًا من التقدير السابق الذي أظهر تراجعًا بنسبة 0.1%.
التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار
من الناحية الفنية، لا يزال زوج اليورو/الدولار يتحرك داخل نطاق عرضي واضح دون ظهور اتجاه حاسم. ويتداول الزوج قرب مستوى 1.1631، بينما تستمر الأسعار في التذبذب ضمن النطاق الممتد بين 1.1570 و1.1660، وهو النطاق الذي سيطر على حركة التداول خلال الأسابيع الأخيرة.
وتقدم المؤشرات الفنية على إطار الأربع ساعات إشارات متباينة؛ إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية فوق مستوى 50 بقليل، ما يعكس توازنًا نسبيًا بين قوى الشراء والبيع، في حين لا يزال مؤشر الماكد يميل إلى السلبية بشكل طفيف.
وفي حال استمرار الصعود، فمن المتوقع أن يشكل مستوى 1.1660 عقبة رئيسية أمام المشترين، حيث نجح هذا الحاجز في الحد من المكاسب عدة مرات منذ منتصف مايو. أما في حال اختراقه، فقد تتجه الأنظار نحو مستوى 1.1720 المسجل في 14 مايو، يليه أعلى مستوى لشهر مايو بالقرب من 1.1790.
على الجانب المقابل، أثبت مستوى 1.1600 أهميته كدعم نفسي خلال الأسبوع الحالي، إذ حدّ من الضغوط البيعية. وفي حال كسر مستوى 1.1570، وهو قاع النطاق الحالي والمسجل في 21 مايو، فقد يفتح ذلك المجال أمام تراجع أوسع باتجاه المنطقة الواقعة بين 1.1505 و1.1525، والتي تمثل أدنى مستويات أبريل الأخيرة.