اليورو يتحرك بحذر مع ترقب الأسواق وعودة التوترات الجيوسياسية للواجهة
العملة الأوروبية الموحدة تواجه ضغوطًا محدودة مع تباين البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التوظيف الأمريكية الحاسمة هذا الأسبوع.
استقر اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين مع ميل طفيف للتراجع، حيث بقي زوج اليورو/الدولار دون مستوى 1.1660 الذي شكل سقفًا لتحركاته خلال الأسبوعين الماضيين، وسط مزيج من البيانات الاقتصادية المتباينة في منطقة اليورو وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتعرضت شهية المستثمرين للمخاطرة لبعض الضغوط بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الجانبان ضربات عسكرية خلال الساعات الماضية، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل وقف إطلاق النار الهش القائم بين الطرفين.
وزادت الأوضاع تعقيدًا مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان، الأمر الذي عزز حالة الحذر في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى متابعة التطورات السياسية والأمنية عن كثب.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأنظار تتجه نحو الخطوات السياسية المقبلة، إذ من المنتظر أن يوقع Donald Trump مذكرة تفاهم تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. في المقابل، حذر Mohammad Bagher Ghalibaf من أن أي خرق للاتفاق سيقابل برد من جانب طهران، معتبرًا أن بعض التحركات الأمريكية تعكس عدم التزام كامل بالهدنة.
اقتصاديًا، أظهرت البيانات الأوروبية صورة متباينة. فقد جرى رفع القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو إلى 51.6 نقطة خلال مايو، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة، إلا أن القراءة بقيت أقل من مستوى أبريل الذي سجل 52.2 نقطة، ما يشير إلى استمرار النمو الصناعي ولكن بوتيرة أبطأ.
وفي سوق العمل، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي استقرار معدل البطالة عند 6.3% خلال أبريل، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تراجع طفيف نحو 6.2%.
أما في الولايات المتحدة، فتتجه الأنظار إلى صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي، في وقت يركز فيه المستثمرون بشكل أكبر على سلسلة بيانات التوظيف المنتظرة هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، لما له من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار.
التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار
من الناحية الفنية، لا يزال زوج اليورو/الدولار يحتفظ بنظرة إيجابية نسبيًا على المدى القصير رغم بقائه داخل نطاق عرضي استمر خلال الأسبوعين الماضيين.
وتشير مؤشرات الزخم إلى استمرار أفضلية محدودة للمشترين، حيث يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI ضمن المنطقة المحايدة المائلة للإيجابية، بينما يحافظ مؤشر MACD على إشارات داعمة للاتجاه الصاعد بشكل معتدل.
وتبقى منطقة 1.1660 المقاومة الأهم في الوقت الحالي، بعدما أوقفت عدة محاولات صعود خلال النصف الثاني من مايو. وفي حال نجاح الزوج في تجاوزها بشكل واضح، فقد تتجه الأنظار نحو مستوى 1.1720 ثم منطقة 1.1790.
أما على الجانب المقابل، فمن المتوقع أن يوفر مستوى 1.1625 دعمًا أوليًا للأسعار، يليه مستوى 1.1575 الذي يمثل الحد السفلي للنطاق العرضي الحالي، وقد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط البيعية على الزوج خلال الفترة المقبلة.