اليورو يتحرك في نطاق ضيق أمام الدولار وسط بيانات أمريكية متباينة وترقب حذر لسياسة الفيدرالي

استقر زوج EUR/USD قرب مستوياته الحالية مع توازن قوة قطاع الخدمات الأمريكي مقابل ضعف إشارات سوق العمل، ما عزز توقعات نهج حذر من الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة.

Jan 7, 2026 - 19:19
اليورو يتحرك في نطاق ضيق أمام الدولار وسط بيانات أمريكية متباينة وترقب حذر لسياسة الفيدرالي

حافظ اليورو على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الأربعاء، في ظل رد فعل محدود من الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية الأمريكية المتباينة، والتي فشلت في توفير محفز واضح يدفع الزوج إلى اتجاه جديد. ويتم تداول زوج يورو/دولار قرب مستوى 1.1691، بعد تراجعه بنحو 0.3% خلال جلسة الثلاثاء.

وأظهرت بيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) تحسنًا ملحوظًا في نشاط قطاع الخدمات الأمريكي، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 54.4 في ديسمبر، متجاوزًا توقعات السوق ومسجلًا أعلى قراءة له منذ عدة أشهر. ويعكس هذا الأداء استمرار توسع القطاع للشهر العاشر على التوالي، مع إنهاء عام 2025 بزخم قوي.

كما سجلت مكونات التقرير الفرعية تحسنًا لافتًا، إذ عاد مؤشر التوظيف إلى منطقة التوسع عند 52.0 بعد انكماش سابق، ما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل بنهاية العام. في المقابل، قفز مؤشر الطلبات الجديدة إلى 57.9، بينما تراجعت ضغوط الأسعار مع انخفاض مؤشر الأسعار المدفوعة.

ورغم هذه الإشارات الإيجابية من قطاع الخدمات، عكست بيانات سوق العمل صورة أقل تفاؤلًا. فقد أظهر تقرير ADP إضافة عدد محدود من الوظائف في ديسمبر أقل من التوقعات، على الرغم من تحسن القراءة مقارنة بخسائر الشهر السابق. كما كشفت بيانات فرص العمل الصادرة عن JOLTS عن انخفاض عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.146 مليون، وهو مستوى أدنى من تقديرات السوق.

في ظل هذه المعطيات، ظل الدولار الأمريكي مستقرًا نسبيًا، حيث تداول مؤشر الدولار قرب مستوى 98.60 دون تحقيق مكاسب قوية.

أما على صعيد السياسة النقدية، فقد عززت البيانات المختلطة موقف الاحتياطي الفيدرالي الحذر قبل اجتماعه المقرر في أواخر يناير. ففي حين يشير تحسن نشاط الخدمات إلى عدم وجود حاجة ملحة لتيسير نقدي سريع، فإن تباطؤ سوق العمل يبقي الباب مفتوحًا أمام تخفيضات تدريجية للفائدة. ووفقًا لتسعير الأسواق الحالية، يتوقع المستثمرون تنفيذ نحو خفضين في أسعار الفائدة خلال عام 2026.