اليورو يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط الطاقة على أوروبا

زوج اليورو/الدولار يواصل الهبوط مع قوة الدولار المدعوم بالمخاطر الجيوسياسية وتوقعات الفائدة المرتفعة، وسط ضغوط متزايدة على اقتصاد منطقة اليورو.

Mar 26, 2026 - 21:38
اليورو يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط الطاقة على أوروبا

واصل زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) تراجعه خلال تداولات يوم الخميس، مسجلًا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي المدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويتداول الزوج قرب مستوى 1.1529، منخفضًا بنحو 0.26% خلال اليوم، مع تزايد الإقبال على الدولار كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وتفاقمت الضغوط على اليورو بعد رفض إيران للمقترح الأمريكي الذي يهدف إلى إنهاء النزاع، حيث أصرت على شروطها الخاصة، بما في ذلك الحصول على ضمانات أمنية والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز، ما يزيد من احتمالات استمرار التوترات.

ويؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز فعليًا إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة، مما يعزز المخاوف من التضخم العالمي، ويدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

في هذا السياق، تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وبقاء مستويات الأسعار أعلى من المستهدف. كما يواصل البنك المركزي اتباع نهج يعتمد على البيانات، مع مراقبة دقيقة لأداء سوق العمل.

في المقابل، يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديات متزايدة، حيث ورغم استقرار التضخم نسبيًا قرب مستهدف 2%، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل تهديدًا كبيرًا للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة.

وقد شهدت توقعات الأسواق تحولًا ملحوظًا، حيث تم تسعير احتمال رفع أسعار الفائدة مرتين، مع ترجيح أن يكون شهر أبريل موعدًا محتملاً لأول زيادة، وفقًا لتصريحات صناع القرار.

وأشار يواخيم ناجل، عضو البنك المركزي الأوروبي، إلى أن رفع الفائدة في أبريل يظل خيارًا قائمًا، لكنه ليس القرار الوحيد، مؤكدًا أن البنك سيعتمد على البيانات القادمة قبل اتخاذ أي خطوة.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات الأخيرة تباطؤًا في اقتصاد منطقة اليورو، حيث تراجع مؤشر ثقة المستهلك في ألمانيا إلى -28، وجاء مؤشر مناخ الأعمال أقل من التوقعات عند أدنى مستوى له في 13 شهرًا.

كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات ضعفًا في نشاط الأعمال، ما يعزز المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة، ويزيد من الضغوط على العملة الأوروبية أمام الدولار القوي.