اليورو يتراجع دون 1.1600 مع استعادة الدولار بعض قوته

تراجع اليورو إلى ما دون 1.1600 أمام الدولار بعد تخليه عن جزء من مكاسبه، مع تعافي العملة الأمريكية من أدنى مستوياتها، بينما يترقب المستثمرون قرارات الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.

Aug 17, 2026 - 21:16
اليورو يتراجع دون 1.1600 مع استعادة الدولار بعض قوته

فقد زوج اليورو/الدولار EUR/USD جزءًا من مكاسبه خلال تعاملات الاثنين، متراجعًا إلى ما دون مستوى 1.1600 مع استعادة الدولار الأمريكي بعض قوته بعد موجة بيع قوية في بداية الأسبوع. وكان الزوج قد سجل في وقت سابق أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1614، وهو أعلى مستوى منذ 17 يونيو/حزيران، قبل أن يتراجع إلى نحو 1.1580.

ويتحرك الدولار حاليًا بين عاملين متعارضين؛ فمن ناحية، أدت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة قريبًا، بينما من ناحية أخرى، توفر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعض الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، ما يحد من خسائرها.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY نحو 99.57، بعدما هبط في وقت سابق إلى 99.30، وهو أدنى مستوى له منذ 5 يونيو/حزيران.

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول بشكل واضح. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، أصبحت الأسواق تسعر احتمالًا يبلغ نحو 70% لإبقاء البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل.

وجاء هذا التحول في التوقعات بعد صدور مؤشرات أمريكية أظهرت ضعف الطلب على العمالة وتراجع إنفاق المستهلكين، بالتزامن مع انحسار الضغوط التضخمية. وتدفع هذه الصورة الاقتصادية المستثمرين إلى الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في الأجل القريب.

وفي المقابل، تبدو توقعات السياسة النقدية في منطقة اليورو أكثر تشددًا نسبيًا، إذ تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر/أيلول، في ثاني زيادة له خلال العام، ضمن مساعيه لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

وتظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في توقعات التضخم والسياسة النقدية على جانبي الأطلسي. فقد انتهت يوم الاثنين مذكرة التفاهم التي استمرت 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أُبرمت في يونيو/حزيران، دون التوصل إلى اتفاق دائم، في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مقيدة بشدة.

وقد يؤدي استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة، وهو ما قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة. ويدعم ذلك توقعات رفع الفائدة الأوروبية في سبتمبر/أيلول، كما يبقي الباب مفتوحًا أمام احتمال تشديد السياسة الأمريكية في وقت لاحق من العام إذا تجددت الضغوط السعرية.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مجموعة من البيانات والأحداث المهمة. ففي منطقة اليورو، من المقرر صدور القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق HICP لشهر يوليو/تموز يوم الأربعاء، مع توقعات بتأكيد استقرار التضخم الأساسي عند 2.5% على أساس سنوي.

وفي الولايات المتحدة، يترقب المتداولون في اليوم نفسه محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز، بحثًا عن إشارات إضافية حول رؤية صانعي السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.