اليورو يتراجع دون 1.1750 مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف دعم البيانات الألمانية
اليورو يواصل التراجع أمام الدولار بعد تجدد المخاوف بشأن الصراع الأمريكي الإيراني، بينما فشلت بيانات الثقة الاقتصادية الألمانية في تقديم دعم كافٍ للعملة الأوروبية قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية.
تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، لينخفض زوج اليورو/الدولار دون مستوى 1.1750 بعد فشله مجددًا في اختراق منطقة المقاومة قرب 1.1790 خلال جلسة الاثنين.
وجاء ضعف العملة الأوروبية وسط تصاعد الإقبال على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، مع تزايد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران واحتمال عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
وزادت تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump من حذر الأسواق بعدما وصف وقف إطلاق النار بأنه "على دعم الحياة"، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية العودة إلى العمليات العسكرية.
وفي أوروبا، لم تتمكن بيانات الثقة الاقتصادية الصادرة عن معهد ZEW من تقديم دعم واضح لليورو، رغم التحسن الجزئي في معنويات المستثمرين الألمان.
وأظهرت البيانات تحسن مؤشر ثقة المستثمرين المؤسسيين في الاقتصاد الألماني إلى -10.2 خلال مايو مقارنة بـ -17.2 في أبريل، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى مزيد من التراجع.
لكن في المقابل، تدهورت تقييمات الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا إلى أدنى مستوى لها خلال خمسة أشهر عند -77.8، ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية داخل أكبر اقتصاد أوروبي.
وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي في وقت لاحق من اليوم، والتي من المتوقع أن تُظهر تسارع التضخم السنوي إلى 3.7% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2023.
كما تشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.7%، وهي مستويات لا تزال أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما قد يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ومن الناحية الفنية، بدأت المؤشرات تعكس تزايد الضغوط الهبوطية على زوج اليورو/الدولار، حيث تراجع مؤشر القوة النسبية إلى قرب مستوى 46، في إشارة إلى ضعف الزخم الصعودي.
كما انخفض مؤشر الماكد إلى المنطقة السلبية بشكل طفيف، وهو ما يعزز احتمالات استمرار التراجع على المدى القصير.
ويظهر الدعم الأقرب للزوج قرب مستوى 1.1725، بينما تقع منطقة الدعم الرئيسية التالية بين 1.1645 و1.1675، وهي المنطقة التي نجحت سابقًا في إيقاف موجات البيع خلال أبريل.
أما على الجانب الصعودي، فتظل منطقة 1.1790 إلى 1.1800 حاجز المقاومة الأبرز أمام أي محاولة تعافٍ جديدة، قبل استهداف القمة المسجلة في أبريل قرب 1.1850.