اليورو يتراجع قرب 1.1500 مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ودعم الدولار
تراجع اليورو أمام الدولار مع تصاعد المخاوف من اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأوروبية وتقييم مسار السياسة النقدية على جانبي الأطلسي.
تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الجمعة، ليتداول بالقرب من مستوى 1.1515، بعدما فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا.
وجاء الضغط على العملة الأوروبية بعد تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيها أن الولايات المتحدة "ستدفع الثمن" على خلفية مقتل مدنيين إيرانيين، في وقت أعلنت فيه السعودية و13 دولة أخرى تشكيل تحالف دولي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، ما زاد من مخاوف اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، اتجه المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول ذات المخاطر المرتفعة، الأمر الذي أثر سلبًا على اليورو، بينما يترقب المتعاملون صدور القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP) في منطقة اليورو، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان في وقت لاحق من اليوم.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، إلا أن تصريحات رئيسه كيفن وارش لم تقدم إشارات واضحة بشأن الخطوات المقبلة، وهو ما أثار حالة من الغموض حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم ذلك، تراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، إذ تشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن احتمالات الرفع انخفضت إلى نحو 63.4%، مقارنة بحوالي 77% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، وهو ما قد يحد من مكاسب الدولار على المدى القريب.
في المقابل، يرى محللو بنك DBS أن اليورو لا يزال يستفيد من وضوح توجهات البنك المركزي الأوروبي مقارنة بحالة الغموض التي تحيط بالسياسة النقدية الأمريكية، مشيرين إلى أن إشارات البنك المركزي الأوروبي بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في سبتمبر تمنح العملة الأوروبية أفضلية نسبية أمام الدولار، رغم الضغوط الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الحالية.