اليورو يتراجع قرب 1.1600 مع هيمنة التوترات الجيوسياسية رغم قوة البيانات الألمانية
العملة الأوروبية تواصل التراجع للأسبوع الثاني على التوالي مع بقاء المستثمرين حذرين تجاه تطورات مفاوضات واشنطن وطهران، رغم صدور بيانات ألمانية أظهرت صمود الاقتصاد.
واصل اليورو خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الجمعة، متجهًا نحو تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي متتالٍ، مع سيطرة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية على تحركات الأسواق.
وتراجع زوج اليورو/الدولار مقتربًا من مستوى 1.1600، وسط استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بشأن إمكانية نجاح المحادثات بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والسيطرة على مضيق هرمز.
ورغم الأجواء الحذرة، أبقت بعض التصريحات الأمريكية التفاؤل قائمًا، بعدما أشار وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio إلى وجود “بعض التقدم” في المفاوضات الجارية مع إيران.
وفي الجانب الاقتصادي، قدمت البيانات الألمانية دعمًا نسبيًا لليورو، بعدما أكدت القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.3% خلال الربع الأول، مع تعديل النمو السنوي إلى 0.4% بدلًا من 0.3% في التقديرات السابقة.
كما أظهرت بيانات مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد IFO الألماني تحسنًا خلال مايو، حيث ارتفع المؤشر إلى 84.9 نقطة مقارنة بـ84.5 في أبريل، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى مزيد من التراجع.
وأشارت البيانات أيضًا إلى تحسن تقييم الشركات للوضع الاقتصادي الحالي، إضافة إلى ارتفاع التوقعات الخاصة بالأشهر الستة المقبلة، ما خفف جزئيًا من المخاوف المتعلقة بتأثير الحرب في الشرق الأوسط على أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي الاستفادة من البيانات الاقتصادية القوية الصادرة هذا الأسبوع، خاصة بعد تسجيل القطاع الصناعي الأمريكي أسرع وتيرة نمو خلال أربع سنوات، وهو ما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ويترقب المستثمرون في الولايات المتحدة صدور بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان، إلى جانب متابعة مراسم تنصيب الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، Kevin Warsh، لما قد تحمله هذه التطورات من إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.