اليورو يتراجع قرب أدنى مستوى أسبوعي رغم تحسن مؤشرات ZEW وسط قوة الدولار

فشل تحسن مؤشرات الثقة الاقتصادية في ألمانيا ومنطقة اليورو في دعم العملة الأوروبية، بعدما طغى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على الأسواق، معززًا الطلب على الدولار الأمريكي ودافعًا اليورو للتراجع قرب أدنى مستوياته في أسبوع.

Jul 21, 2026 - 18:25
اليورو يتراجع قرب أدنى مستوى أسبوعي رغم تحسن مؤشرات ZEW وسط قوة الدولار

واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء، ليتداول بالقرب من 1.1405، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في أسبوع، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي المدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم صدور بيانات اقتصادية إيجابية من أوروبا، لم يتمكن اليورو من تحقيق مكاسب تُذكر. فقد ارتفع مؤشر ZEW لثقة المستثمرين في منطقة اليورو إلى 23.4 نقطة خلال يوليو مقارنة بـ9.5 نقطة في يونيو، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 11.2 نقطة. كما صعد المؤشر الخاص بألمانيا إلى 26.3 نقطة مقابل 10.5 نقطة في الشهر السابق، متفوقًا أيضًا على التوقعات التي أشارت إلى 18 نقطة.

في المقابل، واصل الدولار الأمريكي الاستفادة من الإقبال على الملاذات الآمنة، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية لليلة العاشرة على التوالي، بينما ردت طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى نحو 101.15، مسجلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي.

ورغم استمرار المساعي الدبلوماسية، بما في ذلك مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إعادة إحياء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، فإن استمرار المواجهات العسكرية أدى إلى اضطرابات في حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا وأعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي.

وتدعم هذه التطورات التوقعات بأن يُبقي كل من البنك المركزي الأوروبي (ECB) والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) على سياستهما النقدية المتشددة لفترة أطول، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام زيادات جديدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأشار محللو Scotiabank إلى أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها لسياسة البنك المركزي الأوروبي بصورة أكثر تشددًا، ما وفر دعمًا أساسيًا لليورو عبر فروق العوائد، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لإطلاق موجة صعود جديدة للعملة الأوروبية.

ومن الناحية الفنية، يرى البنك أن اليورو لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي ضيق بين 1.1380 و1.1480، في ظل استقرار مؤشر القوة النسبية (RSI) دون مستوى الحياد، بينما يتطلب استعادة الزخم الصاعد اختراق مستوى 1.1500 ثم تجاوز المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1.1516.