اليورو يتراجع مع تعافي الدولار وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تخلى اليورو عن مكاسبه المبكرة أمام الدولار بعدما عززت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران الطلب على العملة الأمريكية، بينما تترقب الأسواق بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.
تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، ليتداول بالقرب من مستوى 1.1460، بعدما فقد المكاسب التي حققها في بداية الجلسة، في ظل استعادة الدولار جزءًا من قوته بدعم من تنامي المخاوف بشأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء تحسن أداء الدولار مع تصاعد القلق من أن استمرار اضطراب أسواق الطاقة قد يؤدي إلى بقاء الضغوط التضخمية العالمية عند مستويات مرتفعة، وهو ما عزز الطلب على العملة الأمريكية. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ليستقر قرب مستوى 100.57.
ولا تزال أسعار النفط تحظى بدعم قوي مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، صرح متحدث باسم الجيش الإيراني بأن الولايات المتحدة تواصل تنفيذ هجمات على عدة مناطق داخل إيران، محذرًا من احتمال امتداد النزاع إلى جبهات جديدة، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مؤكدًا في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أنه قد يوافق على استهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية إذا لم تستجب طهران للدعوات بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
ورغم هذا التعافي، كان الدولار قد تعرض لضغوط بيعية خلال الجلستين السابقتين بعدما دفعت بيانات التضخم الأمريكية الأضعف من المتوقع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر يونيو، والتي ينتظر أن تظهر نموًا شهريًا بنسبة 0.2% مقارنة بارتفاع بلغ 0.9% في مايو، إذ قد توفر هذه البيانات مؤشرات جديدة حول قوة إنفاق المستهلكين وتأثيرها في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على تحركات الدولار واليورو.