اليورو يتراجع مع عودة الطلب على الدولار بفعل تصاعد التوترات قرب مضيق هرمز

الدولار الأمريكي يستعيد قوته مع تجدد الاشتباكات بين واشنطن وطهران قرب مضيق هرمز، بينما يتراجع اليورو وسط مخاوف الركود وترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي.

May 26, 2026 - 18:55
اليورو يتراجع مع عودة الطلب على الدولار بفعل تصاعد التوترات قرب مضيق هرمز

تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء مع عودة الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن، عقب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قرب مضيق هرمز.

وانخفض زوج اليورو/الدولار إلى حدود 1.1622 مسجلًا خسائر يومية طفيفة، بعدما زادت المخاوف الجيوسياسية من توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي.

وجاء هذا التحول بعد تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت إيران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار عقب تنفيذ ضربات عسكرية جنوب البلاد، بينما أكدت الإدارة الأمريكية استمرار المفاوضات مع الجانب الإيراني.

وفي الوقت نفسه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يحتاج إلى عدة أيام إضافية، ما خفف من رهانات الأسواق على إنهاء سريع للأزمة.

واستفاد الدولار الأمريكي من هذه التطورات، إذ ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 99.20 نقطة، ما شكل ضغطًا إضافيًا على العملة الأوروبية الموحدة.

وعلى الجانب الآخر، واصلت أسعار النفط تراجعها رغم استمرار التوترات، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 94 دولارًا للبرميل، ما ساعد في تهدئة بعض المخاوف التضخمية العالمية.

كما انعكس هذا الهدوء النسبي على عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة السندات لأجل عامين الأكثر حساسية للفائدة، والتي تراجعت بنحو أربع نقاط أساس.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ثقة المستهلك استمرار الضغوط المعيشية على الأسر الأمريكية، حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات قراءة 93.1 نقطة خلال مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق بشكل طفيف.

وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن نسبة كبيرة من المستهلكين خفضت إنفاقها بسبب ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط التضخمية.

أما في منطقة اليورو، فظلت البيانات الاقتصادية محدودة، لكن تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي جذبت اهتمام الأسواق، بعدما أكدت إيزابيل شنايبل دعمها لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل حتى مع استمرار محاولات التهدئة السياسية في الشرق الأوسط.

كما أظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين تتوقع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة الشهر المقبل، إلا أن المخاوف من دخول اقتصاد منطقة اليورو في حالة ركود لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات.

وتباطأ النمو الاقتصادي السنوي في منطقة اليورو خلال الربع الأول من 2026 إلى 0.8% مقارنة بـ1.3% في الربع السابق، ما يعكس ضعف النشاط الاقتصادي رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الأمريكية المهمة، من بينها أرقام الإسكان والسلع المعمرة والناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى بيانات سوق العمل ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE، الذي يعد المؤشر التضخمي المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.

التحليل الفني لليورو/الدولار EUR/USD

يتداول الزوج حاليًا أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية لـ50 و100 و200 يوم، والمتجمعة قرب مستوى 1.1659، ما يعكس استمرار الميل الهبوطي على المدى القصير.

ويحافظ السعر في الوقت الحالي على التداول أعلى خط دعم الاتجاه الصاعد قرب 1.1576، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية RSI حول مستوى 43، ما يشير إلى ضعف الزخم الصعودي دون الدخول في منطقة تشبع بيعي واضحة.

وتظهر المقاومة الأولى قرب 1.1659، يليها مستوى 1.1812 الذي يمثل خط المقاومة الهابط الرئيسي، بينما يبقى مستوى 1.1576 أهم دعم حالي، حيث إن كسره قد يفتح الطريق نحو تراجعات أعمق باتجاه منطقة 1.1265.