اليورو يتراجع نحو 1.1200 مع تفوق قوة الاقتصاد الأمريكي على منطقة اليورو

واصل اليورو خسائره أمام الدولار لليوم الثالث على التوالي، متراجعًا نحو 1.1200 مع تباطؤ النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو مقابل قوة مؤشرات الأعمال الأمريكية، وسط توقعات برفع جديد لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.

Oct 23, 2026 - 17:58
اليورو يتراجع نحو 1.1200 مع تفوق قوة الاقتصاد الأمريكي على منطقة اليورو

واصل زوج اليورو/الدولار تراجعه خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا انخفاضًا لليوم الثالث على التوالي، مع اقتراب سعره من مستوى 1.1200. وبلغت خسائر الزوج نحو 0.12% وقت إعداد التقرير، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأوروبية عقب صدور بيانات اقتصادية ضعيفة من منطقة اليورو، بينما استعاد الدولار الأمريكي بعض قوته بدعم من متانة الاقتصاد الأمريكي وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت البيانات الأولية الصادرة يوم الجمعة تباطؤ النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص بمنطقة اليورو خلال أكتوبر. فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال وHCOB إلى 51.9 نقطة، مقارنة بـ53.1 نقطة في سبتمبر، ما يعكس استمرار النمو ولكن بوتيرة أبطأ.

وجاء هذا التراجع نتيجة ضعف أداء الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في المنطقة، إلى جانب تسجيل القطاع الخاص الفرنسي انكماشًا غير متوقع. وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الأوروبي، خاصة مع استمرار التحديات المالية في فرنسا وعدم وضوح المشهد السياسي، وهو ما يضيف ضغوطًا على اليورو.

وعلى الجانب الأمريكي، أظهرت بيانات النشاط التجاري الصادرة يوم الجمعة استمرار قوة القطاع الخاص، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 56 نقطة في أكتوبر، مقابل 55.9 نقطة في سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق عند 55.6 نقطة، ومسجلًا أعلى مستوى له خلال 53 شهرًا.

وفي المقابل، سجل مؤشر قطاع الخدمات 57.9 نقطة، متوافقًا مع التوقعات، لكنه جاء أقل من قراءة سبتمبر البالغة 58.8 نقطة. كما تراجع المؤشر المركب إلى 57.6 نقطة مقارنة بـ58.4 نقطة في الشهر السابق، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

ويعزز التباين بين أداء الاقتصاد الأمريكي ونظيره الأوروبي الضغوط على زوج اليورو/الدولار، مع تحسن جاذبية العملة الأمريكية نسبيًا في ظل استمرار النشاط الاقتصادي القوي بالولايات المتحدة.

وتحصل العملة الأمريكية على دعم إضافي من توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. فعلى الرغم من تصريحات بعض مسؤولي البنك المركزي التي تشير إلى عدم وجود ضرورة ملحة لمواصلة رفع الفائدة، فإن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 80% تنفيذ زيادة جديدة خلال ديسمبر، في ظل المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

ويتجه اهتمام المستثمرين حاليًا إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع المقبل، حيث سيصدر قرار أسعار الفائدة يوم الأربعاء. ومع عدم وجود توقعات اقتصادية محدثة، ستتركز متابعة الأسواق على بيان السياسة النقدية والتصريحات التي سيدلي بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال المؤتمر الصحفي عقب القرار.

التحليل الفني لزوج اليورو/الدولار

يتداول زوج اليورو/الدولار عند مستوى 1.1203 على الرسم البياني للساعة، مع استمرار ميله نحو الهبوط على المدى القريب، في ظل بقائه دون المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 ساعة عند 1.1214، وكذلك المتوسط المتحرك لفترة 100 ساعة عند 1.1222.

ويقترب الزوج من أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 1.1190، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية لفترة 14 بالقرب من 46، ما يعكس ضعف الزخم واستمرار الضغوط الهبوطية المحدودة، ما لم يتمكن السعر من تجاوز المتوسطات المتحركة القريبة.

وفي الاتجاه الهابط، يمثل مستوى 1.1190 الدعم الأول، يليه مستويان عند 1.1150 و1.1114، وقد تصبح هذه المناطق مستهدفة في حال تسارع عمليات البيع.

أما في الاتجاه الصاعد، فتظهر المقاومة الأولى عند المتوسط المتحرك لفترة 200 ساعة عند 1.1214، تليها مقاومة المتوسط المتحرك لفترة 100 ساعة عند 1.1222.

وتبرز مستويات 1.1260 و1.1285 كمناطق مقاومة إضافية قد تحد من محاولات التعافي، طالما ظل الزوج يتداول دون هذه المستويات.