اليورو يتعافى بشكل محدود من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر مع تراجع مؤقت للدولار الأمريكي
استعاد اليورو بعض مكاسبه أمام الدولار بعد تراجع العملة الأمريكية، لكن توقعات رفع الفائدة من الفيدرالي لا تزال تضغط على زوج اليورو/الدولار.
شهد اليورو ارتفاعًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، بعد أن ارتد زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، لكنه لا يزال تحت ضغط الخسائر الأسبوعية مع استمرار قوة الدولار بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتداول الزوج قرب مستوى 1.1460 بعد تعافيه من قاع ثلاثة أشهر عند 1.1420، إلا أنه ما زال متجهًا نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.9%، في ظل استمرار الأسواق في تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وتراجع الطلب على الدولار بشكل مؤقت خلال جلسة الجمعة مع انخفاض أحجام التداول بسبب عطلة يوم جونتينث في الولايات المتحدة، ما منح اليورو فرصة للارتداد من مستوياته المنخفضة الأخيرة.
ورغم ذلك، لا يزال صعود اليورو محدودًا، حيث يرى المستثمرون أن انخفاض أسعار الطاقة بعد تحسن التوقعات بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يقلل الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي يواصل فيه الفيدرالي تبني موقف أكثر تشددًا يدعم الدولار.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، إلا أن توقعات الأعضاء أظهرت أن نحو نصف مسؤولي البنك يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي.
كما عززت تصريحات رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش التوقعات باستمرار التركيز على خفض التضخم وإبقاء السياسة النقدية مقيدة، وهو ما دعم الرهانات على تشديد إضافي خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت المؤشرات الأمريكية استمرار قوة الاقتصاد رغم التوترات الجيوسياسية، حيث جاءت مبيعات التجزئة في مايو أعلى من التوقعات، كما أظهر مسح التصنيع الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا تحسنًا ملحوظًا خلال يونيو.
وفي منطقة اليورو، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين في ألمانيا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.2% خلال مايو، مقارنة بـ1.7% في الشهر السابق، لكنها جاءت أقل من توقعات الأسواق البالغة 2.5%.
كما تباطأ النمو الشهري لأسعار المنتجين إلى 0.3% في مايو مقابل 1.2% خلال أبريل، مما يشير إلى تراجع تدريجي في تأثير صدمة الطاقة على الأسعار، وهو عامل قد يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر في قراراته المستقبلية بشأن الفائدة.