اليورو يتعافى فوق 1.1500 رغم قوة الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتد زوج اليورو/الدولار من أدنى مستوياته في أسبوع وتمسك بمستوى 1.1500، في ظل ضغوط قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية، مقابل دعم اليورو من رهانات تشديد السياسة النقدية الأوروبية.

Aug 13, 2026 - 12:12
اليورو يتعافى فوق 1.1500 رغم قوة الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

استعاد زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بعض خسائره خلال التداولات الأوروبية يوم الخميس، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في أسبوع ونصف، قبل أن يرتد من منطقة 1.1500 ويتمكن من الحفاظ على تماسكه فوق هذا الحاجز النفسي.

ورغم التعافي المحدود، لا تزال العوامل الأساسية تميل لصالح الضغوط البيعية، ما يشير إلى استمرار احتمالات تعرض الزوج لمزيد من الهبوط خلال الفترة المقبلة.

وساعدت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) الصادرة يوم الأربعاء على تخفيف الضغوط التي كانت قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي (Fed) إلى رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع تشديدًا إضافيًا للسياسة النقدية الأمريكية قبل نهاية العام، خصوصًا مع استمرار المخاوف من أن تؤدي قفزة أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية.

وتدعم هذه التوقعات الدولار الأمريكي، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، ما يضيف ضغطًا على زوج اليورو/الدولار ويحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية.

وتظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أحد العوامل الرئيسية التي تدعم الدولار. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تملك سيطرة كاملة على مضيق هرمز، بينما أكدت إيران أنها ستواصل إبقاء الممر المائي الحيوي مغلقًا إلى أن تتم الاستجابة لمطالبها.

وفي الوقت نفسه، كثف الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن هجماتهم على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستهدفين سفنًا سعودية، ما أدى إلى ارتفاع علاوات المخاطر المرتبطة بالتوترات العسكرية. كما ساهمت هذه التطورات في دعم أسعار النفط الخام وتعزيز الطلب على الدولار باعتباره من أصول الملاذ الآمن.

رهانات رفع الفائدة الأوروبية تحد من خسائر اليورو

في المقابل، يجد اليورو بعض الدعم من توقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي (ECB) في تشديد سياسته النقدية. وتسعر الأسواق المالية حاليًا احتمالًا يقارب 90% لرفع أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر/أيلول.

وتساعد هذه التوقعات المتشددة على الحد من الرهانات الهبوطية القوية على العملة الموحدة، وبالتالي تخفف من حدة الضغوط على زوج اليورو/الدولار.

ويتجه اهتمام المتداولين الآن إلى البيانات الأمريكية المنتظر صدورها، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المنتجين (PPI) وطلبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة.

ويرى محللو HSBC أن الفوارق في التحديات التي تواجه البنوك المركزية الكبرى أصبحت أكثر وضوحًا، مشيرين إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يواصل رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، في حين تواجه البنوك المركزية الأخرى قرارات أكثر تعقيدًا بسبب ضرورة تحقيق توازن بين مخاطر التضخم وتجنب تشديد السياسة النقدية بدرجة أكبر من اللازم.

التحليل الفني لزوج EUR/USD

على الرسم البياني لأربع ساعات، لا يزال زوج اليورو/الدولار يتحرك فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 1.1451، وهو مستوى دعم هيكلي مهم، وقد يؤدي كسره إلى إعادة تنشيط الاتجاه الهبوطي وفتح المجال أمام انخفاض أعمق.

وتشير مؤشرات الزخم إلى صورة أقل إيجابية، إذ يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب 44، بما يعكس غياب قوة شرائية واضحة، بينما يستقر مؤشر الماكد (MACD) عند مستويات سلبية بشكل طفيف.

وتشير هذه الإشارات إلى أن الزخم الصعودي للزوج لا يزال محدودًا، رغم احتفاظه بموقع سعري فوق مستوى الدعم الفني الرئيسي.