اليورو يتماسك أمام الدولار مع حذر الأسواق وسط التوتر الأمريكي - الإيراني
زوج اليورو/الدولار يرتفع قليلًا قرب 1.1645 مدعومًا بضعف العملة الأمريكية، بينما يلتزم المستثمرون الحذر في ظل الحرب الأمريكية-الإيرانية وترقب بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.
سجل زوج EUR/USD ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي، ما سمح للعملة الأوروبية بمواصلة مكاسبها لليوم الثاني على التوالي. ويتم تداول الزوج حاليًا بالقرب من مستوى 1.1645 بعد تعافيه من أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 1.1507 الذي سجله يوم الاثنين.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي DXY - الذي يقيس أداء الدولار مقابل سلة من ست عملات رئيسية - بالقرب من مستوى 98.70 دون تغيرات كبيرة.
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال حركة الأسعار محدودة نسبيًا مع غياب الزخم الشرائي القوي، إذ يفضل المستثمرون التزام الحذر في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الاثنين بأن الحرب قد تنتهي "قريبًا جدًا"، لكن التوقيت الفعلي لأي تسوية لا يزال غير واضح. وفي المقابل، أكدت قوات الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من سيحدد موعد انتهاء الحرب، محذرة السفن من العبور عبر مضيق هرمز.
وأثارت هذه التوترات مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية واحتمال ارتفاع التضخم بسبب أسعار النفط. ومع ذلك، تراجعت أسعار النفط لاحقًا بعد تصريحات ترامب وتقارير تفيد بأن مجموعة السبع تدرس الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الاستراتيجية بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية بهدف تهدئة الأسواق.
وفي حال تنفيذ هذه الخطوة، قد تشهد أسعار النفط مزيدًا من التراجع، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خاصة إذا طال أمد الصراع وتأثر الاقتصاد العالمي به، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية.
على صعيد السياسة النقدية في أوروبا، تبنى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي نبرة حذرة في تصريحاتهم الأخيرة. فقد أشار صانع السياسة مارتن كوشير إلى أن البنك المركزي لا ينبغي أن يتعجل اتخاذ قرارات جديدة، مؤكدًا ضرورة متابعة تطورات الوضع بعناية.
كما ذكر المسؤول ماديس مولر أن احتمال أن تكون الخطوة التالية للبنك هي رفع أسعار الفائدة قد ازداد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية عدم التسرع في اتخاذ القرار. بدوره، حذر جيديميناس شيمكوس من أن أي أزمة أعمق قد تؤثر في كل من التضخم والنمو الاقتصادي، داعيًا إلى التريث قبل الاجتماع المقبل للسياسة النقدية.
في الولايات المتحدة، تتوقع الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، رغم استمرار توقعات خفضها خلال النصف الثاني من العام. ووفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لـ CME Group، ترى الأسواق احتمالًا بنحو 57.2% لبدء أول خفض للفائدة في يوليو 2026.
ويتجه تركيز المستثمرين الآن نحو بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة هذا الأسبوع، حيث سيصدر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، يليه تقرير مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، وهما من المؤشرات الرئيسية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية في الفترة المقبلة.