اليورو يتماسك أمام الدولار وسط تصاعد التوترات وترقب قرار المركزي الأوروبي

ارتفع اليورو بشكل محدود أمام الدولار، لكنه ظل عاجزًا عن اختراق مستوى 1.1420، مع استمرار الطلب على الدولار كملاذ آمن بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.

Jul 22, 2026 - 16:39
اليورو يتماسك أمام الدولار وسط تصاعد التوترات وترقب قرار المركزي الأوروبي

واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) تحركاته المحدودة خلال تعاملات الأربعاء، ليتداول قرب مستوى 1.1415 مرتفعًا بنحو 0.15%، إلا أن محاولات التعافي بقيت مقيدة دون مستوى 1.1420 في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق.

وجاء الأداء المحدود لليورو مع استمرار تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الإقبال على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، بعدما شنت واشنطن ضربات جديدة على أهداف داخل إيران، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي هجوم إيراني على السفن في مضيق هرمز سيقابل برد عسكري يستهدف البنية التحتية الإيرانية.

كما أسهم الارتفاع القوي في أسعار النفط، التي صعدت بأكثر من 25% منذ تصاعد الأزمة، في زيادة الضغوط على اقتصاد منطقة اليورو، نظرًا لاعتماد المنطقة الكبير على واردات الطاقة، وهو ما حدّ من قدرة العملة الأوروبية على تحقيق مكاسب أكبر.

في المقابل، وجد اليورو بعض الدعم من ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر الخميس، إذ تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار رهانات المستثمرين على احتمال تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

ويرى محللو ING أن اليورو أظهر قدرًا من الصمود رغم قفزة أسعار الطاقة، مشيرين إلى أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشأن سياسة البنك المركزي الأوروبي بصورة أكثر تشددًا مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للعملة الأوروبية.

وأضافوا أن استمرار غياب أي تقدم نحو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع زوج EUR/USD للتراجع مجددًا نحو مستوى 1.1380، قبل أن تتحدد وجهته التالية وفق نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي وتصريحات رئيسته كريستين لاجارد.

في الوقت نفسه، واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) الاستقرار فوق مستوى 101.00، مدعومًا باستمرار الطلب على الأصول الآمنة، رغم أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة خففت من توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.