اليورو يتماسك قرب 1.1870 مع تراجع الدولار بعد بيانات التضخم الأمريكية
زوج اليورو/الدولار يستعيد توازنه مع ضعف الدولار عقب بيانات تضخم أمريكية دون التوقعات، ما عزز رهانات خفض الفائدة ودعم تحركات الزوج صعودًا.
استعاد اليورو جزءًا من زخمه أمام الدولار خلال تعاملات الجمعة، حيث تمكن زوج اليورو مقابل الدولار من تعويض بعض خسائره السابقة مع تعرض العملة الأمريكية لضغوط عقب صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع، ليستقر الزوج قرب مستوى 1.1870 دون تغيرات يومية كبيرة، لكنه ما زال يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة.
وأظهرت بيانات الأسعار في الولايات المتحدة تباطؤ وتيرة التضخم خلال يناير، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقارنة بزيادة بلغت 0.3% في ديسمبر، بينما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 2.4% بعد أن سجل 2.7% في الشهر السابق، وجاءت هذه الأرقام دون تقديرات الأسواق.
أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، فقد سجل ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.3%، متوافقًا مع التوقعات وأعلى قليلًا من القراءة السابقة، في حين تباطأ المعدل السنوي الأساسي إلى 2.5% مقارنة بـ2.6% سابقًا، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
هذه الأرقام دفعت الدولار إلى التخلي عن مكاسبه المبكرة، كما تراجعت عوائد السندات الأمريكية، مع زيادة رهانات المستثمرين على أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف السياسة النقدية في وقت لاحق من العام، ما قلص جاذبية العملة الأمريكية مؤقتًا.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى قرب 96.91 بعد أن سجل مستويات أعلى خلال الجلسة، وسط إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات خفض الفائدة.
كما أظهرت تسعيرات الأسواق في عقود الفائدة الآجلة زيادة التوقعات بشأن حجم التخفيضات المنتظرة خلال العام، حيث ارتفعت رهانات المستثمرين على خفض الفائدة مقارنة بمستويات ما قبل صدور بيانات التضخم، وذلك وفق بيانات التداول في مجموعة CME، مع ترجيح تنفيذ أول خفض محتمل خلال منتصف العام.
في المقابل، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، ما يخلق تباعدًا في مسار السياسة النقدية بين الجانبين ويمنح زوج اليورو/الدولار دعمًا نسبيًا، رغم أن صعود اليورو السريع قد يثير بعض المخاوف.
وفي هذا السياق، صرّح عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي مارتين كازاكس بأن صناع القرار يراقبون قوة اليورو عن كثب، محذرًا من أن أي ارتفاع سريع وكبير للعملة قد يؤثر في توقعات التضخم وربما يتطلب استجابة في السياسة النقدية مستقبلًا.