اليورو يتمسك بمكاسبه مع تراجع الدولار بفعل تفاؤل الأسواق بشأن إيران
حافظ اليورو على قوته أمام الدولار الأمريكي مع تصاعد التفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، بينما خففت رهانات تشديد الفيدرالي وتراجع أسعار النفط الضغوط على الأسواق العالمية.
واصل اليورو الحفاظ على مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، حيث استقر زوج اليورو/الدولار EUR/USD قرب مستوى 1.1645 مع استمرار الضغوط على العملة الأمريكية نتيجة تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وجاء استقرار الزوج بالتزامن مع تنامي التوقعات بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قد يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر وأضعف الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وعكست الأسواق هذا التفاؤل من خلال ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.9% خلال بداية التداولات الأوروبية، في إشارة إلى تحسن معنويات المستثمرين.
وفي المقابل، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي DXY على خسائره المبكرة ليستقر قرب مستوى 99.00، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية.
وزادت آمال التوصل لاتفاق بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump عبر منصة Truth Social، أكد فيها أن الاتفاق مع إيران "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، مشيرًا إلى أن الجانبين يناقشان حاليًا التفاصيل النهائية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وبنود أخرى ضمن الاتفاق المرتقب.
ورغم ذلك، عاد ترامب لاحقًا ليؤكد أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لإتمام الاتفاق، معتبرًا أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
كما أدى التراجع الحاد في أسعار النفط نتيجة التفاؤل المرتبط بالمحادثات إلى تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
ووفقًا لبيانات أداة CME FedWatch، تراجعت احتمالات قيام Federal Reserve برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام إلى نحو 57%، مقارنة بـ67% المسجلة في نهاية الأسبوع الماضي.
وفي أوروبا، ساهمت تصريحات عدد من مسؤولي European Central Bank في دعم اليورو، بعدما أشاروا إلى استمرار الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، ما عزز التوقعات بإمكانية تشديد السياسة النقدية مستقبلًا.
وقال عضو البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي البلجيكي Pierre Wunsch إن البنك المركزي قد يضطر إلى اتخاذ إجراءات إضافية في مواجهة ما وصفه ببداية مشكلة تضخم جديدة داخل المنطقة الأوروبية.