اليورو يحافظ على مكاسبه فوق 1.14 مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي مستفيدًا من تراجع العملة الأمريكية عن مكاسبها المبكرة، بينما حدّت توقعات استمرار رفع الفائدة وارتفاع أسعار النفط من صعود الزوج، في انتظار بيانات التضخم الحاسمة هذا الأسبوع.

Jul 13, 2026 - 15:40
اليورو يحافظ على مكاسبه فوق 1.14 مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) خلال تعاملات الاثنين، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي بعد مكاسب سجلها في بداية الأسبوع، ليتداول قرب مستوى 1.1424 عقب تعافيه من أدنى مستوى يومي عند 1.1384.

وكان الدولار قد افتتح الأسبوع على ارتفاع مدعومًا بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الجانبين هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع. واستهدفت الولايات المتحدة مواقع في جنوب إيران، فيما ردت طهران بضرب منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، بالتزامن مع إعلانها إغلاق مضيق هرمز مجددًا.

وفي تطور آخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة مع قناة فوكس نيوز بأن الولايات المتحدة ستكون "الوصي" على مضيق هرمز، مؤكدًا أن إيران أخلّت بالاتفاق الذي كان قائمًا بين الطرفين.

ورغم هذه التطورات، تخلى الدولار الأمريكي عن جزء من مكاسبه، ليتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى ما دون مستوى 101.00 بعدما سجل أعلى مستوى يومي عند 101.22.

ويرى المستثمرون أن الأسواق لم تمنح الدولار دعمًا كبيرًا من التصعيد الأخير، في ظل اعتقادها بأن فرص تحول المواجهة الحالية إلى حرب شاملة لا تزال محدودة، مع استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

ومع ذلك، لا تزال الضغوط التي تحد من تراجع الدولار قائمة، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى عودة المخاوف المرتبطة بالتضخم. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بأكثر من 3% ليقترب من مستوى 74 دولارًا للبرميل، مما يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وأشار محللو ING إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي، قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على موقفه المتشدد، وهو ما يمنح الدولار أفضلية، خاصة أمام عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليورو والين الياباني.

ولا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، بالتزامن مع ترقب خطوة إضافية من البنك المركزي الأوروبي، ما يجعل توقعات السياسة النقدية العامل الرئيسي في تحركات الزوج.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) المقرر صدورها يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى القراءة النهائية للتضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة، لما لهما من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.