اليورو يرتفع بدعم تراجع التوترات في الشرق الأوسط وتزايد الإقبال على المخاطرة

واصل اليورو مكاسبه أمام الدولار مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، بينما تترقب الأسواق تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية وقرار الفائدة المرتقب من البنك المركزي الأوروبي.

Jun 4, 2026 - 18:48
اليورو يرتفع بدعم تراجع التوترات في الشرق الأوسط وتزايد الإقبال على المخاطرة

سجل اليورو ارتفاعًا مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، مستفيدًا من تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن بعد ظهور مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتداول زوج اليورو/الدولار بالقرب من مستوى 1.1625 محققًا مكاسب يومية بنحو 0.25%، مدعومًا بتحسن معنويات المستثمرين واتساع الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى.

وجاء هذا التحسن بعد إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وهو تطور اعتبرته الأسواق خطوة إيجابية قد تفتح المجال أمام استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بعد فترة من الجمود.

وفي ظل هذه الأجواء، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب مستوى 99.34 نقطة، مع انخفاض جاذبية الدولار كأداة تحوط في أوقات الأزمات.

ورغم التفاؤل السائد، لا تزال هناك ملفات عالقة تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

كما أكد عباس عراقجي أن المفاوضات لم تشهد حتى الآن تقدمًا ملموسًا، ما أبقى قدرًا من الحذر في الأسواق وحدّ من الضغوط السلبية على الدولار الأمريكي.

وفي الوقت نفسه، يواصل ارتفاع أسعار النفط إثارة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما يعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يوفر دعمًا أساسيًا للدولار.

أما في منطقة اليورو، فتتزايد رهانات المستثمرين على أن البنك المركزي الأوروبي سيتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية. وتشير تسعيرات الأسواق إلى استيعاب كامل لاحتمال رفع الفائدة في الاجتماع القادم، مع توقعات بتنفيذ زيادات إضافية قبل نهاية العام.

ورغم ذلك، فإن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والنفط يزيد من مخاطر الركود التضخمي في اقتصاد منطقة اليورو، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن وتيرة التشديد النقدي الأوروبي خلال الأشهر المقبلة.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، والذي يُعد الحدث الأبرز هذا الأسبوع لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

وكانت بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف الصادر عن ADP قد أظهرت أداءً أقوى من المتوقع في وقت سابق، إلا أن أحدث بيانات إعانات البطالة الأسبوعية كشفت عن ارتفاع الطلبات الجديدة إلى 225 ألف طلب مقارنة بـ212 ألفًا في الأسبوع السابق، متجاوزة توقعات السوق البالغة 213 ألفًا، ما أضاف بعض الضبابية إلى صورة سوق العمل الأمريكي