اليورو يرتفع مع تراجع الدولار وسط تطورات إيران وأمريكا وتزايد التوترات الجيوسياسية

يصعد زوج EUR/USD قرب أعلى مستوياته الأسبوعية مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي نتيجة التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران وتزايد توقعات استئناف المحادثات.

May 1, 2026 - 18:29
اليورو يرتفع مع تراجع الدولار وسط تطورات إيران وأمريكا وتزايد التوترات الجيوسياسية

يواصل زوج EUR/USD currency pair تسجيل مكاسب طفيفة خلال تداولات الجمعة، حيث يقترب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، متداولًا بالقرب من 1.1768، مدعومًا بتراجع أداء الدولار الأمريكي في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.

جاء هذا التحسن في أداء اليورو بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ضغط على الدولار الأمريكي ودفعه للهبوط، في حين استفادت العملة الأوروبية من تحسن شهية المخاطرة نسبيًا.

وأفادت تقارير بأن إيران قدمت مقترحًا جديدًا عبر وسطاء إقليميين، في محاولة لإحياء المحادثات مع الولايات المتحدة، بعد رفض عرض سابق كان يقضي بتأجيل ملف المفاوضات النووية. ورغم ذلك، لم يتم الكشف عن تفاصيل المقترح الجديد، إلا أن هذه الخطوة أعادت بعض الآمال الحذرة بشأن إمكانية استئناف الحوار بين الطرفين.

كما ذكرت مصادر رسمية أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة شملت اتصالات إيرانية مع عدة أطراف إقليمية لشرح موقفها من إنهاء الصراع، ما عزز توقعات الأسواق بتهدئة محتملة، وهو ما انعكس جزئيًا على تراجع أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة.

في المقابل، تعرض الدولار الأمريكي لضغوط إضافية، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين. ويرتبط هذا التراجع أيضًا بتأثيرات غير مباشرة يُعتقد أنها ناجمة عن تدخلات في سوق العملات مرتبطة بالين الياباني، ما زاد من تقلبات السوق وضغط على العملة الأمريكية.

كما أظهر مؤشر U.S. Dollar Index تراجعًا إلى حدود 97.88 بانخفاض يومي، ما يعكس ضعفًا عامًا في أداء الدولار أمام سلة العملات الرئيسية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، جاءت قراءات القطاع الصناعي الأمريكي متباينة، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات استمرار التوسع لكن بوتيرة أقل من التوقعات، بينما أظهرت بيانات أخرى مراجعة إيجابية تشير إلى تحسن نسبي في النشاط الصناعي خلال الأشهر الأخيرة.

في سياق السياسة النقدية، واصل مسؤولو Federal Reserve تقديم إشارات متباينة، حيث لم يستبعد بعض الأعضاء احتمال رفع أو خفض الفائدة مستقبلًا حسب تطورات التضخم، مع التأكيد على ضرورة الحذر في توجيه التوقعات.

وفي أوروبا، حافظ مسؤولو European Central Bank على نبرة حذرة لكنها تميل نحو التشديد، مع الإشارة إلى احتمال الحاجة لرفع إضافي في أسعار الفائدة، رغم التحذير من تباطؤ النمو في منطقة اليورو وارتفاع المخاطر الاقتصادية.