اليورو يرتفع مقابل الدولار مع تراجع العملة الأمريكية وترقب قرار الفيدرالي
صعد زوج اليورو مقابل الدولار إلى نحو 1.15 مع تراجع العملة الأمريكية قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي، بينما تترقب الأسواق إشارات من جيروم باول حول مستقبل الفائدة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومخاطر التضخم.
ارتفع اليورو مقابل الدولار خلال تداولات الثلاثاء، مسجلاً مكاسب لليوم الثاني على التوالي، مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية مع توجه أنظار المستثمرين إلى قرارات السياسة النقدية المرتقبة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وخلال التداولات، وصل سعر اليورو إلى نحو 1.1546 دولار بعدما تعافى من أدنى مستوى يومي قرب 1.1466، في وقت فقد فيه الدولار بعض قوته مع اقتراب إعلان قرار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية – إلى قرابة 99.50 نقطة بعد فشله في الاستقرار فوق مستوى 100 نقطة في وقت سابق من الجلسة.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي
من المنتظر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وتشير التوقعات إلى إبقاء الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.
ويركز المستثمرون بشكل خاص على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بحثًا عن مؤشرات حول كيفية تقييم البنك المركزي لتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم في الولايات المتحدة.
ويواجه الفيدرالي معادلة معقدة في المرحلة الحالية، إذ لا يزال التضخم مرتفعًا نسبيًا، في حين أن تكاليف الطاقة المتزايدة قد تضيف ضغوطًا تضخمية جديدة، بالتزامن مع ظهور إشارات على تباطؤ سوق العمل.
توقعات خفض الفائدة تتراجع
في ظل هذه الظروف، خفّض المتداولون توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي بشكل ملحوظ. فبعد أن كانت الأسواق تتوقع خفضًا يتجاوز 50 نقطة أساس قبل اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أصبحت التوقعات الآن تشير إلى خفض واحد فقط بنحو 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
وتشير تقديرات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات أبريل ويونيو ويوليو، بينما يُعد شهر سبتمبر الموعد الأكثر احتمالًا لبدء خفض الفائدة.
كما يترقب المستثمرون صدور التوقعات الاقتصادية الجديدة ومسار الفائدة المتوقع من جانب أعضاء البنك المركزي، والتي قد تعطي إشارات أوضح حول السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تحديات أمام البنك المركزي الأوروبي
في الوقت نفسه، يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديًا مماثلًا، حيث تضعه صدمة ارتفاع أسعار النفط أمام معادلة صعبة بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وقد تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تباطؤ النمو في منطقة اليورو بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، بينما تساهم في الوقت نفسه في إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.
وقبل اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة، كانت الأسواق تتوقع استقرار الفائدة الأوروبية لفترة طويلة، لكن التوقعات تغيرت مؤخرًا، إذ بدأ بعض المستثمرين في تسعير احتمال رفع الفائدة في وقت مبكر من شهر يوليو.
كما ستراقب الأسواق عن كثب بيانات التضخم في منطقة اليورو المقرر صدورها يوم الأربعاء، والتي قد تقدم مؤشرات مهمة حول توجهات السياسة النقدية قبل قرار البنك المركزي الأوروبي.