اليورو يقترب من أدنى مستوياته في شهرين تحت ضغط النفط المرتفع وبيانات اقتصادية ضعيفة

واصل اليورو تداوله قرب أدنى مستوياته في شهرين مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتراجع المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، بالتزامن مع قوة الدولار المدعومة ببيانات الوظائف الأمريكية القوية.

Jun 8, 2026 - 12:21
اليورو يقترب من أدنى مستوياته في شهرين تحت ضغط النفط المرتفع وبيانات اقتصادية ضعيفة

حافظ اليورو على تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته خلال شهرين أمام الدولار الأمريكي في مستهل تعاملات الأسبوع، ليستقر حول مستوى 1.1515، بعد أن تعرض لخسائر ملحوظة بلغت نحو 0.75% في جلسة الجمعة الماضية.

وتواجه العملة الأوروبية الموحدة ضغوطًا متزايدة نتيجة تداخل عدة عوامل سلبية، أبرزها صعود أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وضعف البيانات الاقتصادية الصادرة من منطقة اليورو، إلى جانب استمرار قوة الدولار الأمريكي المدعوم بتوقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات مؤشر ثقة المستثمرين "سينتيكس" تحسنًا محدودًا خلال يونيو، حيث ارتفع إلى -13.4 نقطة مقارنة بـ -16.4 نقطة في مايو، إلا أنه ظل في المنطقة السلبية، ما يعكس استمرار النظرة المتشائمة تجاه الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو.

كما كشفت بيانات اقتصادية أخرى عن تراجع طلبيات المصانع الألمانية بنسبة 3.8% خلال أبريل، وهي قراءة أسوأ بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 1.2% فقط. كذلك تم تعديل بيانات مارس بالخفض، حيث تباطأ النمو إلى 4.5% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 5%.

وزادت التطورات الجيوسياسية من الضغوط على العملة الأوروبية، بعدما تصاعدت حدة المواجهة في الشرق الأوسط مع استمرار تبادل الهجمات بين الأطراف المتصارعة. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن انعكاسات تكاليف الطاقة المرتفعة على اقتصادات منطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

وارتفع سعر خام برنت إلى نحو 96.37 دولارًا للبرميل، مقارنة بإغلاق قرب 92 دولارًا في نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل زيادة قوية تضيف أعباءً إضافية على النشاط الاقتصادي الأوروبي وتحد من جاذبية اليورو.

في المقابل، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا قويًا من بيانات سوق العمل الأمريكية الصادرة يوم الجمعة، والتي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، متجاوزة بشكل كبير توقعات الأسواق البالغة 85 ألف وظيفة.

كما جرى تعديل بيانات أبريل صعودًا إلى 179 ألف وظيفة بدلًا من 115 ألفًا، ما عزز الثقة في قوة الاقتصاد الأمريكي وأعاد إلى الواجهة توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة خلال الأشهر المقبلة.

وأدى هذا المزيج من قوة الدولار وضعف المؤشرات الاقتصادية الأوروبية وارتفاع أسعار الطاقة إلى إبقاء اليورو تحت الضغط، مع استمرار تحركه بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال الشهرين الماضيين.