اليورو يقترب من قممه الأسبوعية قرب 1.1755 وسط تراجع الدولار الأمريكي

يواصل اليورو تقدمه مستفيدًا من تراجع الدولار وتلميحات تشديد السياسة الأوروبية، بينما تترقب الأسواق اختراقًا حاسمًا قد يحدد الاتجاه القادم للزوج.

May 1, 2026 - 14:31
اليورو يقترب من قممه الأسبوعية قرب 1.1755 وسط تراجع الدولار الأمريكي

يواصل زوج EUR/USD currency pair تحقيق مكاسب خلال تداولات الجمعة، حيث اقترب من أعلى مستوياته الأسبوعية قرب 1.1755، مستفيدًا من تراجع واضح في أداء الدولار الأمريكي. ويتم تداول الزوج حاليًا بالقرب من مستوى 1.1740، بعد أن استعاد زخمه الصعودي عقب خسائر محدودة سجلها في اليوم السابق.

وجاء ضعف الدولار في أعقاب تحركات حادة في الأسواق، يُعتقد أنها نتيجة تدخل من السلطات اليابانية لدعم الين، وهو ما أدى إلى هبوط سريع في زوج USD/JPY currency pair بنحو 200 نقطة خلال وقت قصير. هذا التحرك انعكس على أداء الدولار بشكل عام، خاصة في ظل انخفاض السيولة بسبب عطلة عيد العمال، مما فتح المجال أمام العملات الرئيسية الأخرى لتحقيق مكاسب.

في المقابل، تلقى اليورو دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الصادرة في منطقة اليورو، حيث أعطى المستثمرون اهتمامًا أكبر لارتفاع معدلات التضخم مقارنة بضعف النمو الاقتصادي. كما عزز European Central Bank توجهه المتشدد نسبيًا، بعدما أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير لكنه لمح إلى إمكانية رفعها خلال الفترة المقبلة.

وأكد هذا التوجه Joachim Nagel، رئيس البنك المركزي الألماني، الذي أشار إلى أن السيناريو الأساسي يتضمن مزيدًا من التشديد النقدي، مع احتمال اتخاذ خطوة رفع الفائدة خلال شهر يونيو، وهو ما دعم ثقة الأسواق في العملة الأوروبية.

على الجانب الجيوسياسي، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تضيف حالة من عدم اليقين، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة ممتدة. وقد ساهم ذلك في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما يشكل ضغطًا محتملًا على اقتصادات منطقة اليورو المعتمدة على استيراد الطاقة، وقد يحد من مكاسب اليورو على المدى الأطول.

من الناحية الفنية، يتحرك الزوج داخل نطاق عرضي يقارب 100 نقطة، حيث يشكل مستوى 1.1650 منطقة دعم قوية تحد من الهبوط، في حين تبقى التحركات الصعودية محدودة دون مستوى 1.1750. وتُظهر المؤشرات الفنية تحسنًا في الزخم، مع ارتفاع مؤشر القوة النسبية واقترابها من مستويات داعمة، إلى جانب إشارات إيجابية من مؤشر MACD، ما يعكس تنامي القوة الشرائية.

ولتعزيز الاتجاه الصاعد، يحتاج الزوج إلى اختراق واضح لمستوى 1.1755، وهو ما قد يفتح الطريق لاختبار مستويات أعلى قرب 1.1790، ثم العودة نحو قمم أبريل بالقرب من 1.1850. أما في حال التراجع، فإن كسر مستويات الدعم بين 1.1675 و1.1645 قد يمهد لانخفاض أعمق باتجاه 1.1580، وربما إلى حدود 1.1500.