اليورو ينتفض أمام الدولار.. هدنة إيران تُشعل شهية المخاطرة وتضغط على العملة الأمريكية

قفز اليورو مقابل الدولار بعد إعلان هدنة أمريكية إيرانية، مدعومًا بتراجع النفط والعوائد، بينما يترقب المستثمرون مسار الفائدة وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي.

Mar 24, 2026 - 01:04
اليورو ينتفض أمام الدولار.. هدنة إيران تُشعل شهية المخاطرة وتضغط على العملة الأمريكية

حقق زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث ارتفع بنسبة 0.37% ليصل إلى مستوى 1.1613، بعدما تعافى من أدنى مستوياته اليومية قرب 1.1484، مدفوعًا بتراجع الدولار في أعقاب تحسن الأوضاع الجيوسياسية.

وجاء هذا التحسن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة خمسة أيام مع إيران، عقب ما وصفه بمحادثات “مثمرة جدًا”، وهو ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين بعيدًا عن الدولار كملاذ آمن.

وظلت التطورات السياسية العامل الأكثر تأثيرًا في تحركات السوق، حيث تصاعدت التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تهديدات أمريكية لإيران بشأن مضيق هرمز، ورد طهران بإطلاق صواريخ متوسطة المدى، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي. ورغم ذلك، ساهمت التصريحات اللاحقة حول الحوار في تهدئة الأجواء مؤقتًا.

كما ساهم تحسن المعنويات في دعم أسواق الأسهم الأمريكية، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة وتراجع أسعار النفط، وهو ما ضغط على الدولار نظرًا لارتباطه الإيجابي بأسعار الخام الأمريكي. وانعكس ذلك على مؤشر الدولار، الذي تراجع بنسبة 0.37% إلى مستوى 99.13 بعد أن سجل ذروة يومية عند 100.14.

ورغم هذا الهدوء النسبي، لا تزال المخاطر قائمة، حيث أفادت تقارير إعلامية بوجود ألغام إيرانية في مضيق هرمز، ما يبقي احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

في المقابل، غابت البيانات الاقتصادية المهمة عن جانبي الأطلسي، ما دفع المستثمرين للتركيز على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وأشارت ماري دالي إلى أن حالة عدم اليقين الحالية تتطلب الاعتماد على عدة سيناريوهات، منها احتمال تراجع التوترات سريعًا، أو استمرارها بما يؤدي إلى ضغوط تضخمية مستدامة وتأثير سلبي على النمو.

من جهته، أوضح أوستان جولسبي أن تقدم السيطرة على التضخم قد تباطأ، لكنه لا يزال يتوقع إمكانية خفض الفائدة بحلول نهاية عام 2026. بينما أشار ستيفن ميران إلى صعوبة تقييم تأثير صدمات الطاقة حاليًا، مع استمرار دعمه لفكرة خفض الفائدة لدعم سوق العمل.

وعلى صعيد السياسات النقدية، حافظ كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي على نبرتهما المتشددة خلال الأسبوع الماضي، وسط استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

في الوقت نفسه، خفّضت الأسواق توقعاتها بشأن خفض الفائدة الأمريكية هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، حيث تشير التقديرات إلى فرصة تبلغ 64% لرفعها في اجتماع أبريل، ترتفع إلى 74% في يونيو، مع تسعير الأسواق لزيادة تقارب 35 نقطة أساس.