اليورو يواصل التراجع أمام الدولار بعد بيانات أمريكية متباينة تعزز قوة العملة الخضراء
اليورو يبقى تحت الضغط مع حفاظ الدولار على زخمه رغم تباطؤ التوظيف الأمريكي، مدعومًا بانخفاض البطالة وتسارع نمو الأجور.
واصل اليورو تراجعه أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، مع بقاء زوج EUR/USD في وضع دفاعي متأثرًا ببيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت متباينة، لكنها لم تكن كافية لإضعاف الدولار. ويتداول الزوج قرب مستوى 1.1638، مسجلًا سابع جلسة هبوط متتالية في ظل الأداء القوي للعملة الأمريكية.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بنحو 50 ألف وظيفة في ديسمبر، وهو رقم أقل من توقعات الأسواق البالغة 60 ألفًا وأضعف من قراءة نوفمبر. في المقابل، انخفض معدل البطالة إلى 4.4%، متجاوزًا التقديرات، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.
كما كشفت البيانات عن تحسن ملحوظ في نمو الأجور، حيث ارتفع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 0.3% على أساس شهري، بينما تسارع النمو السنوي إلى 3.8%، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالأجور.
وبصورة عامة، رسم التقرير صورة مختلطة للاقتصاد الأمريكي، إذ قابل ضعف وتيرة التوظيف تحسن واضح في مؤشرات البطالة والأجور، ما عزز الرأي القائل بأن سوق العمل لا يزال قويًا نسبيًا، وهو ما يدعم الدولار في المدى القريب.
على صعيد السياسة النقدية، عززت هذه البيانات التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل أواخر يناير، مع احتمالية التوجه إلى تيسير تدريجي لاحقًا خلال العام إذا سمحت البيانات بذلك.
وتترقب الأسواق خلال الفترة القادمة بيانات ثقة المستهلك من جامعة ميشيغان، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح حول آفاق الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية، والتي ستحدد الاتجاه التالي لزوج اليورو/الدولار.