اليورو يواصل تراجعه أمام الدولار مع استمرار الضغوط قرب 1.1520

Sep 15, 2026 - 12:55
اليورو يواصل تراجعه أمام الدولار مع استمرار الضغوط قرب 1.1520

يحافظ اليورو على تحركاته الضعيفة أمام الدولار مع اقتراب زوج يورو/دولار من أدنى مستوياته الشهرية، وسط عدم نجاح بيانات المعنويات والتجارة في منطقة اليورو في تقديم دعم كافٍ للعملة الأوروبية، بينما تزداد توقعات رفع الفائدة الأمريكية وتدعم الدولار.

لا يزال زوج يورو/دولار (EUR/USD) يتحرك في منطقة دفاعية، مع تعرض القيعان الشهرية القريبة من مستوى 1.1520 للضغط، بعدما سجل الزوج خسائر على مدار الجلسات الأربع الماضية. ولم تتمكن البيانات الاقتصادية المتباينة الصادرة من منطقة اليورو من تغيير هذا الاتجاه، في الوقت الذي يستعد فيه المستثمرون لأول رفع لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت بيانات معهد ZEW أن معنويات الاقتصاد الألماني بقيت مستقرة خلال سبتمبر، حيث ارتفع المؤشر بمقدار 0.5 نقطة إلى 34.7، لكنه جاء دون توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 37.

في المقابل، سجل مؤشر تقييم الوضع الاقتصادي الحالي تحسنًا أكثر وضوحًا، إذ ارتفع إلى -47.1 مقارنة مع -61.1 في أغسطس، متجاوزًا توقعات السوق البالغة -52.2، رغم استمرار المؤشر في المنطقة السلبية.

ويشير تقرير ZEW إلى وجود تفاؤل حذر بشأن آفاق التعافي الاقتصادي، مدفوعًا بالإجراءات المالية والزخم القوي للصادرات، لكنه في الوقت نفسه يحذر من استمرار بعض المخاطر، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالهجمات الهجينة.

وفي بيانات أخرى، أظهرت أرقام يوروستات الخاصة بالميزان التجاري لمنطقة اليورو خلال يوليو تحقيق فائض قدره 14.2 مليار يورو، وهو أعلى بكثير من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى فائض صافٍ يبلغ 3.7 مليار يورو. كما جرى تعديل فائض يونيو بالخفض إلى 7.2 مليار يورو.

توقعات رفع الفائدة تدعم الدولار

على الجانب الآخر، يواصل الدولار الأمريكي الحصول على دعم من تزايد الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء.

ويرى محلل ING فرانشيسكو بيسولي أن الدولار بدأ أخيرًا في الاستفادة من مجموعة من العوامل الداعمة التي كانت موضع تركيز خلال الأسبوعين الماضيين، وفي مقدمتها قوة أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب ضعف شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يتوقع بيسولي أن يشهد الدولار بعض التماسك على المدى القصير جدًا، مع احتمال بقائه داخل نطاقات تداول أضيق إلى حين صدور قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) مساء الأربعاء.

ومع ذلك، يرى أن الاتجاه الأوسع لا يزال يصب في صالح استمرار مكاسب الدولار، وهو ما يبقي اليورو تحت الضغط ويحد من فرص تعافي زوج يورو/دولار على المدى القريب.