اليورو يواصل تراجعه دون 1.1500 مع تصاعد لهجة الفيدرالي المتشددة

يتداول اليورو قرب أدنى مستوياته في شهر ونصف أمام الدولار، متأثرًا بتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، رغم التراجع الطفيف في تقديرات التضخم بمنطقة اليورو.

Sep 17, 2026 - 13:09
اليورو يواصل تراجعه دون 1.1500 مع تصاعد لهجة الفيدرالي المتشددة

يتحرك زوج يورو/دولار EUR/USD بشكل محدود حول مستوى 1.1475 يوم الخميس، بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال شهر ونصف، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي بعد الرسائل المتشددة التي صدرت عن الاحتياطي الفيدرالي عقب اجتماعه الأخير. وسجل الزوج خسائر تتجاوز 1% منذ بداية الأسبوع.

وأعلن الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، بما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق. إلا أن لهجة رئيس البنك كيفن وارش بدت أكثر تشددًا مما كان متوقعًا، خاصة مع موقفه المعروف بالتحفظ تجاه تقديم توجيهات مسبقة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وأشار وارش خلال المؤتمر الصحفي إلى استمرار ارتفاع التضخم، بالتزامن مع وجود مؤشرات على ازدياد قوة الاقتصاد الأمريكي. واعتبرت الأسواق هذه التصريحات إشارة إلى إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما دعم الدولار أمام العملات الرئيسية وأعاد التركيز على احتمال استمرار التشديد النقدي قبل نهاية العام.

وفي منطقة اليورو، أظهرت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق HICP لشهر أغسطس أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.4% على أساس شهري، مقارنة بزيادة قدرها 0.2% في يوليو. وفي المقابل، جرى تعديل معدل التضخم السنوي بالخفض إلى 3.2% بدلًا من القراءة السابقة البالغة 3.3%.

أما التضخم الأساسي، فقد استقر عند ارتفاع شهري نسبته 0.2%، بينما بقي نموه السنوي عند 2.4%. وتُبقي هذه المستويات التضخمية الضغوط قائمة على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة تبني سياسة نقدية مشددة بهدف السيطرة على ارتفاع أسعار المستهلكين.

ويرى محللون أن توازن العوامل الحالية يميل إلى الضغط على اليورو، في ظل تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار النفط. وتشير تقديراتهم إلى أن القيمة العادلة قصيرة الأجل لزوج EUR/USD تراجعت إلى نحو 1.150، أي أقل بنحو 1% مقارنة بالأسبوع الماضي.

كما يحذر المحللون من أن أي تغيرات إضافية في أسعار الفائدة قصيرة الأجل أو أسعار النفط أو أداء الأسهم العالمية قد تؤدي إلى انخفاض سريع في تقدير القيمة العادلة للزوج.

وفي المقابل، تبدو العوامل الداعمة لليورو محدودة في الوقت الحالي، خصوصًا من داخل منطقة اليورو، مع احتمال أن يؤدي حدوث تراجع في أسعار الطاقة إلى تغيير هذا المسار، وفق التقييمات الحالية.