اليورو/الدولار يتراجع بعد مكاسب يومين مع تصاعد تقلبات السوق بسبب أخبار غرينلاند
أنهى زوج EUR/USD سلسلة مكاسب قصيرة مع زيادة التقلبات الناتجة عن عناوين سياسية أمريكية، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية مفصلية من الولايات المتحدة ومحاضر المركزي الأوروبي.
تراجع زوج يورو/دولار (EUR/USD) خلال تعاملات يوم الأربعاء، منهياً مكاسب استمرت يومين، مع تأثر الأسواق بتغير نبرة العناوين السياسية الأمريكية المتعلقة بغرينلاند، وما تبعها من تحركات متقلبة في الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
في بداية الجلسة، تلقى الدولار دعمًا مؤقتًا عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى سعي الولايات المتحدة لإجراء محادثات فورية بشأن غرينلاند. غير أن هذا الدعم تلاشى سريعًا بعد تأكيد ترامب أن واشنطن لن تستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند، أعقبه رفض دنماركي قاطع لأي مفاوضات حول السيادة. ومع تلاشي أثر هذه التصريحات، تراجعت عوائد السندات الأمريكية والدولار، ما سمح لليورو بالتماسك بعد انخفاضه الأولي.
على الصعيد الأوروبي، وفرت البيانات الأساسية دعمًا نسبيًا للعملة الموحدة، حيث ساعد تحسن مؤشرات الثقة، خصوصًا في ألمانيا، على تهدئة مخاوف النمو في منطقة اليورو. ورغم استمرار حالة عدم اليقين، فإن تحسن المعنويات حدّ من الضغوط الهبوطية على اليورو، ليبقى قريبًا من مستوياته المرتفعة الأخيرة.
نظرة مستقبلية
يتحول تركيز الأسواق يوم الخميس إلى المحفزات الاقتصادية الرئيسية. في منطقة اليورو، ستخضع محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي للمراقبة بحثًا عن إشارات تتعلق بمسار التضخم وأسعار الفائدة. وفي الولايات المتحدة، ستتجه الأنظار إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التضخم، ومطالبات إعانة البطالة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه قصير الأجل لزوج EUR/USD.
التوقعات الفنية
رغم تراجع الزوج بنحو 0.2% يوم الأربعاء بعد ارتفاع قوي في بداية الأسبوع، تبدو الحركة الحالية تصحيحية أكثر منها انعكاسًا للاتجاه. يواصل اليورو/الدولار التماسك فوق مستويات دعم قصيرة الأجل مهمة، بينما تشير مؤشرات الزخم إلى تباطؤ في القوة الصعودية دون تحول هبوطي واضح. وقد تحسم البيانات الاقتصادية المقبلة ما إذا كان الزوج سيستأنف الصعود أو يدخل في مرحلة تماسك أوسع.