انتعاشة حذرة للإسترليني أمام الدولار بدعم آمال تهدئة التوترات مع إيران وترقب بيانات أمريكية حاسمة
استعاد زوج الإسترليني/الدولار توازنه بعد خسائر متتالية مدعومًا بتفاؤل سياسي بشأن إيران، لكن اتجاهه يبقى مرهونًا بسيل البيانات الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع.
شهد زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات الثلاثاء، ليوقف سلسلة خسائر استمرت خمسة أيام، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية. وجاء هذا التحسن مدفوعًا بتقارير أشارت إلى احتمالات تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
وسجل الزوج مكاسب بنحو 0.32% ليغلق قرب مستوى 1.3230، بعد تحركات متذبذبة خلال الجلسة تراوحت بين 1.3160 و1.3260. ورغم هذا الارتداد، لا يزال الأداء العام ضعيفًا مقارنة بالاتجاه الهابط الممتد منذ قمم يناير قرب 1.3870 وحتى القاع الأخير عند 1.3010، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على المدى الأوسع.
التحسن الأخير في الأسواق جاء عقب تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العمليات العسكرية مع إيران، إلى جانب تصريحات إيرانية تشير إلى انفتاح على الحلول السلمية. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات لم تغيّر بشكل فعلي من مطالب إيران الأساسية، كما أن تأثيرها الفعلي لا يزال محدودًا في ظل تعقيدات المشهد الجيوسياسي.
على صعيد البيانات الاقتصادية، يغيب التأثير البريطاني هذا الأسبوع، حيث لا توجد مؤشرات مهمة من المملكة المتحدة، مما يجعل الأنظار تتجه بالكامل نحو الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تلعب بيانات مثل تقرير التوظيف الخاص ADP، ومبيعات التجزئة، ومؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الزوج على المدى القصير، بينما يظل تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة الحدث الأبرز، رغم احتمال ضعف التفاعل بسبب عطلة الأسواق.
فيما يتعلق بالسياسة النقدية، حافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75%، مع تزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات التوترات في الشرق الأوسط على التضخم. وفي المقابل، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، ما يعكس موقفًا حذرًا من كلا البنكين المركزيين.
من الناحية الفنية، يظهر الزوج بعض الإشارات الإيجابية على المدى القصير، حيث يحافظ على التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ200 فترة على الأطر الزمنية القصيرة، ما يدعم ميلًا صعوديًا محدودًا. إلا أن الزخم بدأ يتراجع بعد بلوغ مناطق تشبع شرائي، مما يشير إلى احتمالية فقدان القوة الصعودية تدريجيًا.
تتواجد مستويات الدعم القريبة حول 1.3220 ثم 1.3205، في حين تظهر المقاومة عند 1.3235 ثم 1.3260. أما على المدى اليومي، فلا يزال الاتجاه يميل إلى السلبية مع بقاء السعر دون المتوسطات الرئيسية، حيث يمثل مستوى 1.3185 دعمًا مهمًا، بينما تحتاج الأسعار لاختراق 1.3330 لتخفيف الضغوط الحالية واستعادة الزخم الصاعد.