انخفاض الذهب مع قوة البيانات الأمريكية ووارش يدعو إلى “تغيير النظام” في الاحتياطي الفيدرالي
يتراجع الذهب تحت ضغط الدولار القوي وبيانات أمريكية إيجابية، وسط غموض المفاوضات وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
يتحرك الذهب خلال تداولات الثلاثاء في اتجاه هابط بشكل طفيف، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية قوية، في وقت يتجنب فيه المستثمرون اتخاذ مراكز كبيرة بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويتداول المعدن النفيس حاليًا قرب مستوى 4748 دولارًا، مسجلًا انخفاضًا ملحوظًا خلال اليوم، مع استمرار تأثير قوة العملة الأمريكية على الحد من أي محاولات صعود.
وجاءت الضغوط الإضافية على الذهب نتيجة بيانات أمريكية إيجابية، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.7% خلال مارس متجاوزة التوقعات، إلى جانب تحسن بيانات التوظيف، ما يعكس متانة الاقتصاد الأمريكي ويعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة.
في الوقت ذاته، تظل التوترات الجيوسياسية حاضرة بقوة، مع استمرار الغموض حول مستقبل المحادثات بين واشنطن وطهران، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار. وقد أشار Donald Trump إلى عدم نيته تمديد الهدنة، محذرًا من احتمال استئناف القتال في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
ومن الجانب الإيراني، صدرت تصريحات تؤكد الاستعداد للتصعيد ورفض التفاوض تحت التهديد، ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
في موازاة ذلك، تواصل أسعار النفط ارتفاعها بدعم من الاضطرابات في Strait of Hormuz، الأمر الذي يعزز المخاوف التضخمية ويدفع التوقعات نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من قبل البنوك المركزية، وعلى رأسها Federal Reserve.
ورغم أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته نظرًا لعدم تحقيقه عائدًا، ما يضعه تحت ضغط في المدى القريب.
في سياق متصل، دعا Kevin Warsh إلى إعادة هيكلة إطار التضخم داخل الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا الحاجة إلى تغيير أوسع في طريقة إدارة السياسة النقدية.
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب ضمن نطاق محدود على الرسم البياني لأربع ساعات، حيث يواجه مقاومة قرب 4800 دولار، بينما يستقر الدعم بالقرب من 4747 دولارًا. وتشير المؤشرات الفنية إلى ضعف الزخم الصعودي، مع ميل طفيف نحو الهبوط، ما يعكس حالة تردد في السوق بانتظار محفزات جديدة تحدد الاتجاه القادم.