انخفاض زوج USD/CAD لليوم السادس مع تراجع الدولار الأمريكي وتباطؤ التضخم في كندا
بينما تترقب الأسواق مصير "هدنة المضيق" المتعثرة، يواصل الدولار الكندي الضغط على نظيره الأمريكي مستفيداً من آمال دبلوماسية وبرودة مفاجئة في أرقام التضخم الكندية.
استمر زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي في تسجيل خسائر متلاحقة لليوم السادس على التوالي، حيث تراجع الزوج ليتحرك حول مستويات 1.3663 بعد أن فقد زخمه الصعودي الذي شهده مطلع الأسبوع. ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الضغوط التي يواجهها الدولار الأمريكي مع تجدد الآمال بحدوث انفراجة دبلوماسية في أزمة مضيق هرمز، حيث تسعى وساطات دولية بقيادة باكستان إلى تهدئة الأجواء بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن وأعطى دفعة قوية للدولار الكندي.
وعلى الصعيد الاقتصادي الداخلي، أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية تسارعاً في التضخم خلال شهر مارس الماضي بنسبة 0.9% شهرياً و2.4% سنوياً، ورغم أن هذه الأرقام مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، إلا أنها ظلت دون سقف التوقعات التي كانت تشير إلى مستويات أعلى. هذا التباين في الأرقام، مع ظهور مؤشرات مختلطة في التضخم الأساسي الذي يراقبه بنك كندا بدقة، أعطى انطباعاً بأن الضغوط السعرية لا تزال تحت السيطرة نسبياً، مما يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في التعامل مع الوضع الاقتصادي الراهن وتجنب اتخاذ قرارات نقدية متشددة بشكل مفاجئ.
في المقابل، تترقب الأسواق العالمية بحذر شديد انتهاء مهلة الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء المقبل، خاصة مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استبعد فيها تمديد التهدئة دون التوصل لاتفاق شامل يضمن إعادة فتح الممرات المائية. هذه التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، تضع المستثمرين في حالة ترقب شديد، حيث ستلعب جولة المحادثات القادمة دوراً محورياً في تحديد اتجاهات أسواق الصرف، ومدى قدرة الدولار الكندي على مواصلة مكاسبه أمام "الأخضر" الذي يترنح بين التصعيد العسكري وفرص السلام.