باول يؤكد: السياسة الحالية مناسبة.. ولا خفض للفائدة دون تقدم واضح في التضخم
باول يبعث برسائل حذرة للأسواق مؤكدًا أن الفيدرالي لن يتجه لخفض الفائدة دون تحسن ملموس في التضخم، رغم استمرار قوة الاقتصاد.
أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، خلال المؤتمر الصحفي عقب اجتماع مارس، أن موقف السياسة النقدية الحالي لا يزال مناسبًا، مشيرًا إلى أنه يدعم تحقيق أهداف البنك المركزي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح باول أن الاقتصاد الأمريكي يواصل التوسع، مدعومًا بإنفاق استهلاكي قوي، رغم استمرار ضعف قطاع الإسكان. كما أشار إلى أن الطلب على العمالة بدأ في التراجع بشكل ملحوظ، في حين لا يزال التضخم أعلى من المستهدف، وإن كان مدفوعًا بشكل كبير بارتفاع أسعار السلع.
وفيما يتعلق بالتضخم، قدّر باول أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر فبراير سيبلغ نحو 2.8%، بينما يصل التضخم الأساسي إلى 3.0%، مؤكدًا أن توقعات التضخم على المدى القريب ارتفعت مؤخرًا، في حين تظل التوقعات طويلة الأجل مستقرة بالقرب من هدف 2%.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد يدفع التضخم للارتفاع على المدى القصير، إلا أن مدى واستمرارية هذا التأثير لا يزالان غير واضحين حتى الآن.
وشدد باول على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقى يقظًا تجاه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار وسوق العمل، مؤكدًا أن السياسة النقدية ليست محددة مسبقًا، وأن القرارات المستقبلية ستُتخذ بناءً على البيانات الاقتصادية في كل اجتماع على حدة.
كما لفت إلى أن بعض صناع السياسة أصبحوا أكثر حذرًا بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة، مع تراجع التوقعات نحو مزيد من التيسير. وأكد أن تحقيق تقدم إضافي في خفض التضخم، خاصة في قطاع السلع، سيكون عاملًا حاسمًا قبل التفكير في أي خفض للفائدة.
وفي ختام تصريحاته، أوضح باول أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة، مشددًا على أنه في حال توقف التقدم في السيطرة على التضخم، فلن يكون هناك مبرر لاتخاذ خطوات تيسيرية في السياسة النقدية.