بيتكوين تحت ضغط دورة الهبوط التاريخية وسط مخاوف من تراجع محتمل نحو 33 ألف دولار
تواجه بيتكوين ضغوطًا هبوطية متزايدة مع استمرار تداولها قرب 60 ألف دولار، حيث تشير دورة الأربع سنوات إلى احتمال استمرار السوق الهابطة لأشهر إضافية قبل تكوين قاع جديد.
تواصل بيتكوين (BTC) التحرك تحت مستوى 60 ألف دولار، مع استمرار الضغوط البيعية التي دفعت العملة الرقمية الأكبر إلى خسارة أكثر من 50% من أعلى مستوى تاريخي سجلته عند 126,199 دولارًا في أكتوبر 2025.
وتشير دراسة دورة بيتكوين الممتدة لأربع سنوات، والتي تعتمد على الفترات بين قمم وقيعان الأسواق السابقة، إلى أن العملة قد تواجه مزيدًا من التراجع خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال بقاء السوق الهابطة الحالية لنحو أربعة أشهر إضافية قبل الوصول إلى قاع محتمل.
ويعتمد هذا النموذج الدوري بشكل أساسي على تأثير عمليات تنصيف مكافآت التعدين (Halving)، التي تحدث كل أربع سنوات وتقلل المعروض الجديد من بيتكوين، وهو ما ساهم تاريخيًا في تشكيل دورات صعود وهبوط متكررة.
ووفقًا لهذا النمط، فقد تكون بيتكوين سجلت قمة الدورة الحالية عند مستوى 126,199 دولارًا في أكتوبر 2025، بينما يعكس التداول الحالي قرب 60 ألف دولار تصحيحًا يتجاوز 50%. وتشير التوقعات إلى أن القاع المحتمل للدورة قد يظهر حول أكتوبر 2026.
ومع ذلك، فإن استمرار الضغط البيعي قد يدفع العملة إلى مستويات دعم أقل، خاصة إذا فشل المشترون في الحفاظ على الإغلاق الشهري فوق مستوى 60 ألف دولار أو استعادة المناطق السعرية التي فقدتها خلال الفترة الأخيرة.
إلى أي مستوى قد تهبط بيتكوين؟
تراجعت بيتكوين بأكثر من 15% خلال شهر يونيو، مما يهدد بإغلاق شهري أسفل حاجز 60 ألف دولار. وعلى الإطار الزمني الشهري، لا تزال العملة تتحرك أسفل المتوسط المتحرك الأسي لـ50 شهرًا عند 66,025 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الضعيف على المدى القصير.
ومن الناحية الفنية، لا تزال بيتكوين تحافظ على اتجاه صاعد طويل الأجل وفق المقياس اللوغاريتمي، لكنها تواجه خطر كسر خط دعم رئيسي يمتد من قيعان تاريخية سابقة، بالقرب من مستوى 59 ألف دولار.
وفي حال استمرار التراجع، قد يكون الدعم التالي عند 49,221 دولارًا، وهو أدنى مستوى شهري سجلته بيتكوين في أغسطس 2024، بينما قد يمتد الهبوط في سيناريو أكثر تشاؤمًا نحو مستوى 33,111 دولارًا، وهو أدنى مستوى شهري في يناير 2022، بما يعادل انخفاضًا يقارب 75% من القمة التاريخية.
وتدعم المؤشرات الفنية النظرة الحذرة، حيث يتراجع مؤشر MACD وخط الإشارة مع توسع الإشارات السلبية، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند 41، ما يشير إلى استمرار ضعف الزخم الشرائي دون الوصول إلى منطقة التشبع البيعي.
فرصة التعافي ومستويات المقاومة
على الجانب الصعودي، تحتاج بيتكوين إلى العودة فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ50 شهرًا عند 66,025 دولارًا حتى تبدأ في تقليل الضغوط السلبية الحالية.
وسيكون اختراق هذا المستوى بشكل مستدام خطوة مهمة لإعادة الثقة لدى المشترين وفتح الطريق أمام محاولة استعادة المستويات المرتفعة السابقة.
رؤية مايكل تيربين حول دورة بيتكوين المقبلة
قال مايكل تيربين، أحد المستثمرين الأوائل في مجال البلوكشين والمعروف بلقب "عراب العملات المشفرة"، إن تكرار هبوط بنسبة 75% من القمة ليس السيناريو الأكثر ترجيحًا، مشيرًا إلى أن كل دورة جديدة تشهد تراجعًا أقل مقارنة بالدورات السابقة.
وأوضح أن تقديراته تشير إلى هبوط محتمل يتراوح بين 60% و70% من القمة، مع مستوى قاع متوقع بالقرب من 42 ألف دولار، بينما يقع النطاق المحتمل للقاع بين 39 ألفًا و55 ألف دولار، مع إمكانية حدوث مرحلة الاستسلام السعري في بداية أكتوبر.
وأضاف أن المستثمرين الذين يحاولون اقتناص القاع مبكرًا قد يحصلون على أسعار جذابة، لكن عادة ما يكون الوقت المتاح للدخول قبل قيعان الأسواق أكبر من الوقت المتاح قبل قمم الفقاعات السعرية.
توقعات دورة الصعود القادمة
في حال بدأت دورة صعود جديدة خلال عام 2027، يرى تيربين أن السوق الصاعدة قد تستمر لنحو ثلاث سنوات، مع احتمال وصول الدورة المقبلة إلى ذروتها قرب نهاية عام 2029.
وتتراوح توقعاته للسعر المستهدف طويل الأجل بين 180 ألف دولار في السيناريو المحافظ و300 ألف دولار أو أكثر في السيناريو المتفائل، اعتمادًا على الظروف الاقتصادية العالمية وحجم التدفقات الاستثمارية.
أما بشأن استمرار دورة الأربع سنوات، فيرى تيربين أنها لا تزال قادرة على الحفاظ على تأثيرها لسنوات طويلة، موضحًا أن انخفاض المعروض الجديد من بيتكوين لا يفقد تأثيره، لأن أي زيادة قوية في الطلب قد تتجاوز بسرعة كمية العملات الجديدة التي يتم إنتاجها يوميًا.
وأشار إلى أن إنتاج نحو 225 بيتكوين جديدة يوميًا فقط بعد التنصيف المقبل قد يؤدي إلى استمرار تأثير صدمة العرض، متوقعًا استمرار أهمية الدورة الحالية لمدة قد تصل إلى عقدين قبل أن تتغير طبيعتها مع ارتفاع الأسعار وزيادة المشاركة المؤسسية.